فهرس الكتاب

الصفحة 6745 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ

عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55)

(في شك) فيؤمنوا به. أي فيدوموا عَلَى الإيمان به. قوله فيما أشكل بسَبَب إيمانه هُوَ نظر

صحيح أي الْمُرَاد بالنظر الصحيح لأنه طريق إلَى ما هُوَ الحق كما به عليه بقولهم يوصلهم.

قوله:(من الْقُرْآن أو الرَّسُول، أو مما ألقى الشيطان في أمنيته يقولون ما باله ذكرها بخير ثم

ارتد [عنها] )من الْقُرْآن فـ (مِنْ) ابتدائية. قوله أو مما ألقى الظَّاهر حِينَئِذٍ أن من تعليلية. قوله يقولون الخ.

بيان لافترائهم عَلَى الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ بسَبَب إلقاء الشَّيْطَان ذكر أي مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ بخير

حيث قال تلك الغرانيق وهذا ذكر الأصنام بخير ثم ارتد أعرض [عنها] وذكرها يستر.

قوله: (الْقيَامَة) قدمها لأنه يتبين حِينَئِذٍ زوال المرية لكل أحد ولأن الساعة مَشْهُورة

فيها وعلم فيها.

قوله: ( [أو أشراطها أو الموت. بَغْتَةً فجأة] ) أو الموت لأنه الْقيَامَة الصغرى واخْتصَاص

الملك باللَّه يوم الموت غير ظَاهر لأن قَوْلُه تَعَالَى: (لمن الملك اليوم للَّه الواحد القهار)

لا يلائمه، إلا أن يقال إن ذلك الاخْتصَاص من حيث نفاذ قضاء الله تَعَالَى

وبطلان غيره فالتقسيم حِينَئِذٍ يكون إخبارًا مرتبًا عَلَى حالهم من الإيمان والكفر لأن زوال

المرية في الموت لا يفيد فيبقى كافرًا، وهو أحد القسمين وزواله في إتيان عذاب يوم يفيد

فيكون إيمانًا لمن بقي في الحياة. وفي الحواشي السعدية إذا أريد بالساعة الْقيَامَة وأشراطها

يراد بالَّذينَ كَفَرُوا الجنس فالآية تتضمن الْإخْبَار عن بقاء هذا الجنس إلَى قيام الساعة فيراد

بالضَّمير في أو يأتيهم الكفرة المعهودون عَلَى طريق الاستخدام فلا يرد الإشكال بأن الساعة

لا يراد بها الْقيَامَة لأن المرية لا تبقى إلَى قيام الساعة بل يزول عند الموت فظهر منه أن

الْمُرَاد الكفرة المعهودون إذا أريد بالساعة الموت لأن مرية الكفرة المعهودين لا تبقى إلَى

قيام الساعة بل نزول عند الموت.

قوله: (يوم حرب يقتلون فيه كيوم بدر) إدخال الكاف عَلَى اليوم يصحح كون الْمُرَاد

بالَّذينَ الكفرة مُطْلَقًا عَلَى أن الموصول للجنس دون العهد فلا حاجة إلَى الْقَوْل بالاسْتخْدَام.

قوله: (سمي به لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كالعقم) فيكون عقيمًا اسْتعَارَة مصرحة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: سمي به لأن أولاد النساء يقتلون فيه الخ. بين رحمه الله وجه التسمية عَلَى أربعة أوجه.

الوجه الأول عَلَى الْمَجَاز العقلي، والثاني عَلَى طريق الاسْتعَارَة المكنية في لفظ اليوم، والثالث عَلَى

طريق الاسْتعَارَة المصرحة التبعية، والرابع عَلَى طريق الكناية في مجموع قوله: (يوم عقيم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت