فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 10841

قوله: (اعترفوا بأنهم كانوا ضالين فيما كانوا عليه) أي الشَّهَادَة في مثل هذا بمعنى

الاعتراف والإقرار لا الْمَعْنَى المصطلح للفقهاء .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ(38)

قوله: (أي قال الله لهم يَوْم الْقيَامَة) لكن ليس هذا عَلَى سبيل الإكرام والتشريف بل

على طريق التعذيب والتوبيخ .

قوله: (أو واحد من الْمَلَائكَة) لعله من الخزنة هذا عَلَى رأي من منع قول الله تَعَالَى

للكفار بالذات (أي كائنين في جملة أمم مصاحبين لهم يوم القيامة. [مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ] يعني كفار الأمم الماضية

عن النوعين. [فِي النَّارِ] متعلق بـ ادخلوا. [كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ] أي في النار. [لَعَنَتْ أُخْتَها] التي ضلت بالاقتداء بها. [حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعًا] أي تداركوا وتلاحقوا[واجتمعوا في

النار. [قالَتْ أُخْراهُمْ] دخولًا أو منزلة وهم الأتباع. [لِأُولاهُمْ] أي لأجل أولاهم .

قوله: (إذ الخطاب مَعَ اللَّه لا معهم) بقرينة قولهم ربنا(سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم [فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ]

مضاعفًا لأنهم ضلوا وأضلوا) .

قوله: (أما القادة فبكفرهم وتضليلهم) أي الرؤساء المقتدون .

قوله: (وأما الأتباع فبكفرهم وتقليدهم) أي ضعف العذاب لضعف سبب العقاب فلا

إشكال فلا يكون زيادة عَلَى ما يستحقونه ولا يكون معاملة الظلم(ما لكم أو ما لكل فريق

وقرأ عاصم برواية أبي بكر بالياء عَلَى الانفصال).

قوله: (تَعَالَى(وقالت أولاهم) مخاطبين لآخريهم حين سمعوا كلام الله وجوابه إما

بالذات أو بالواسطة اللام هنا ليس للأجلية بل للخطاب للتشفي كما أشرنا .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ(39)

قوله: (عطفوا كلامهم عَلَى جواب الله [لآخراهم] ورتبوه عليه) حيث عطفوا عليه

بالفاء .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي دخولًا. أي قالت أخرى الأمم دخولًا في النَّار. أي قالت أمة تأخّرت في الدخول عن

أمة تقدت فيه لأجل من تقدمت (رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا) أو تأخّرت منزلة وهم الاتباع التأخر في الوجه

الأول ، خبر زماني وفي الثاني رتبي .

قوله: عطفوا كلامهم عَلَى جواب الله [لآخراهم] أي عطفوه بالفاء حيث قَالُوا:(فَما كانَ لَكُمْ

عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ)عَلَى جواب الله وهو قوله عز وجل قال (لِكُلٍّ ضِعْفٌ) أي إذا

ثبت أن لكل منا ومنكم ضعفًا من العذاب فإنا متساوون في الضلال واستحقاق العذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت