فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 10841

الآية. وهذا أولى من كونه صفة عذاب و (عنه) متعلق بالْفعْل ونائب الْفَاعل

الضَّمير الراجع إلَى العذاب وكون الظَّرْف نائب الْفَاعل تكلف قوله (أي يصرف العذاب) أي

ضمير (يصرف) راجع إلَى العذاب وضمير (عنه) إلَى من ولم يعكس لأن المُتَعَارَف كون

المصروف هُوَ العذاب كما قال تَعَالَى: (ربنا اصرف عنا عذاب جهنم)

الآية. قوله يصرف بالبناء للمعلوم وقرأ حمزة والكسائي ويَعْقُوب وأبو بكر عن عاصم يَصْرِف

على أن الضَّمير فيه لله وقد قرئ بإظهاره .

قوله: (والْمَفْعُول به مَحْذُوف) وهو العذاب .

قوله: (أو يَوْمَئِذٍ) أي أو الْمَفْعُول يومئذ .

قوله: (بحذف الْمُضَاف) وهو العذاب وأقيم الْمُضَاف إليه مقامه فهو مَفْعُول به توسعًا

ظرف حَقيقَة، وفيه إشَارَة إلَى رد من قال إنه لا حاجة إليه لأن التَّنْوين لكونه عوضًا عن

الْمُضَاف إليه يجعل في قوة الْمَذْكُور خلافًا للأخفش انتهى؛ إذ الظَّاهر أن الْمُضَاف إليه

الْمَحْذُوف الْقيَامَة والساعة أي يوم قيام الساعة كما هو المُتَعَارَف .

قوله: (نجاه) أي نجاه من كل كرب وشدة فلا اتحاد بين الشرط والْجَزَاء، أَلَا [تَرَى] أن

المص لم يقل نجاه من العذاب ولو قيل مراده ذلك مع بعده فلا اتحاد أَيْضًا إما بإرادة

الْكَمَال أو باعْتبَار تغاير العنوان .

قوله: (وأنعم عليه) عطف تفسير للتنبيه عَلَى أن تنجيته لا لوجوبها عليه بل لكرمه

وإحسانه ولهذا السر عبر عن التنجية في النظم بالرحمة (وذلك الفوز) جملة تذييلية مقررة

لما قبلها ومؤكدة لمَنْطُوقها وجعلها حالًا مقيدة لما قبلها ضعيف؛ لأنه يحتاج إلَى التأويل فإن

الظَّاهر كون ذي الحال الضَّمير الْمَفْعُول الراجع إلَى مَن وهذا ليس من هيئة فيحتاج إلَى

التأويل بالمقارنة أي حال كونه مقارنًا يكون ذلك الفوز العظيم .

قوله: (أي الصرف) اختاره مع بعده لأنه مذكر .

قوله: (أو الرحمة) لأنه مؤول بالرحم أو بأن مع الْفعْل أو لأن تاءه ليست للتأنيث

وفي بعض النسخ الرُّحْم بضم الراء وسكون الحاء ولو أشير إلَى المجموع بالتأويل الْمَذْكُور

ونحوه لكان أمس بالمقام (الفوز المبين) الذي مما يتنافس فيه المتنافسون .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(17)

قوله: (وإن يمسسك الله) أي جعل الله الضر ماسًا بك أي يا مُحَمَّد عَلَيْه الصَّلَاةُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله أو يومئذٍ بحذف الْمُضَاف أي عذاب يومئذٍ ، والفرق بينه وبين ما كان الْمَفْعُول به مَحْذُوفًا هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت