فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 10841

فجوابه أن القرينة قد تكون ضعيفة فإن نظرت إليه يصار إلَى الْمَجَاز وإن لم ينظر إليه لضعفه

يختار الْحَقيقَة وهكذا يوجه الْكَلَام في تَجْويز كون اللَّفْظ حَقيقَة ومَجَازًا فلا ينافيه قولهم بأن

الْحَقيقَة متى أمكنت لا يجوز الْمَجَاز .

قوله: (وقرأ يَعْقُوب إلَى بحرف الانتهاء) فالغاية غير داخلة في حكم المغيا فتتحد

القراءتان مآلًا .

قوله: (وتَقَطَّعَ) أي وَقُرئَ تَقَطَّعَ من باب التفعل لازم، وأما ما اختاره من باب التفعيل

على صيغة المبني للمَفْعُول ولاشتماله عَلَى المُبَالَغَة جعله الْمُصَنّف أصلًا والْوُجُوه الْمَذْكُورة

جارية فيه أَيْضًا بلا اعتبار قاطع بل هي كالحنقطع بنفسه .

قوله: (بمعنى [تتقطع] ) فحذفت إحدى التاءين الأولى أصله [تتقطع] بدل بمعنى تنقطع

(وهو قراءة ابن عامر وحمزة وحفص) .

قوله: (وَقُرئَ «يقطع» بالياء [ «تُقَطَّعَ» ] بالتخفيف) قيل وَقُرئَ عَلَى البناء للمجهول من

الثلاثي مذكرًا أو مؤنثًا انتهى. والظَّاهر أن هذا مراد الْمُصَنّف بهذا الكلام .

قوله: «تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ» عَلَى خطاب الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ) والظَّاهر أن التقطيع هنا

فرضي لا تحقيقي وهذه القراءة مؤيدة للاحتمال الأول في القراءة التي اختارها الْمُصَنّف ؛ إذ

التقطيع في القبر أو في النَّار، بل ما هُوَ كائن بالقتل لا يتمشى هنا (أو كل مخاطب) .

قوله: (ولو قطعت عَلَى البناء للفاعل) عَلَى أنه خطاب للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ أو لمن

يصلح للخطاب .

قوله: (والْمَفْعُول) عَلَى أنه مجهول أسند إلَى الْقُلُوب وفيه مُبَالَغَة جدًا بين هذه

القراءة وبين قراءة الاستثناء نوع تدافع حيث أثبت الريبة في هذه القراءة والاستثناء في

تلك القراءة (بنيانهم) .

قوله: (فيما أمر بهدم بنائهم) هذا التَّخْصِيص من موجبات الارتباط بما قبله .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ

الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ

وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ

الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)

قوله: (تمثيل لإثابة الله تَعَالَى) أي هذا اسْتعَارَة تمثيلية شبه هيئة جهاد الْمُؤْمنينَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولو قطعت عَلَى البناء للمَفْعُول وهي قراءة عبد الله، وقرأ طلحة (ولو قطعت قلوبهم) عَلَى

[البناء] للفاعل والخطاب والمخاطب هُوَ الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أو [كل] من يصلح للخطاب .

قوله: حكيم فيما أمر بهدم بنائهم. قيده بذلك وأخرجه من ظَاهر إطلاق بيانًا لاتصاله بما قبله .

قوله: تمثيل لإثابة الله إياهم الخ. وجه ذلك أنه شبه معاملتهم مَعَ اللَّه ببذل أنفسهم وأموالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت