فهرس الكتاب

الصفحة 5496 من 10841

والتقريع عليه وإلزام الحجة والحكاية منهم عَلَى إصرارهم عَلَى عبادتها بلغت مبلغًا بحيث

لا يقبل التأويل ويقطع عرق التعليل .

قوله: (ويقولون البيت) علم بالغلبة للكعبة المعظمة .

قوله: (حجر) أي مبنى من حجر (فحيث ما نصبنا حجرًا فهو بمنزلته) .

قَوْلُه تَعَالَى: (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ

رَحِيمٌ (36)

قوله: (فلذلك سألت منك العصمة) بقولي (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) أي سألت

دوام العصمة .

قوله: (واستعذت بك من إضلالهن) إما مُسْتَفَاد من قوله واجنبني أَيْضًا بطَريق الالتزام

كما هُوَ الظَّاهر أو مُسْتَفَاد من هذا الدعاء والنداء. ومراده الإشَارَة إلَى مناسبته بما قبله حتى

قيل إنه تعليل لدعائه، وإنما صدر بالنداء إظهارًا لاعتائه به ورغبته في استجابته يعني أصل

الْكَلَام إنهن أضللن فلذا أكد بكلمة إن، وإنما صدر بالنداء لما ذكره وللاستعطاف أَيْضًا أن

العصمة من ذلك من آثار التَّرْبيَة وكمال العناية .

قوله: (وإسناد الإضلال إليهن باعْتبَار السببية كقوله:(وغرتهم الحياة الدُّنْيَا)

أي مجاز عقلي بملابسة السببية وصيغة العقلاء إذ الإضلال من أفعال

العقلاء. قيل والمضل في الْحَقيقَة هُوَ الله تَعَالَى انتهى. والصواب وخالق الضلال هُوَ الله

تَعَالَى ؛ إذ إطلاق المضل عليه تَعَالَى ليس بمسموع. ثم نقل عن البعض وقيل إنهم ضلوا

بأنفسهم وليس كل مجاز له حَقيقَة وفيه نظر انتهى. هذا مختار الشيخ عبد القاهر لكن إذا

لم يعلم له فاعل حقيقي مثل سرتني رؤيتك. وهنا الْفَاعل معلوم بالنص كقَوْله تَعَالَى(يضل

من يشاء)الآية. فلا وجه له هنا والظَّاهر أن كثيرًا هنا يقابل القليل لا الأكثر ؛ إذ

أهل الضلال كثير كمًا وإن كان أهل الهداية كثيرًا كيفًا .

قوله: (عَلَى ديني) لا عَلَى أمر دنياوي .

قوله: (أي بعضي لا ينفك عني في أمر الدين) يعني أن من اتصالية كقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ

يا علي أنت مني بمنزلة هارون من مُوسَى وإطلاق البعض عَلَى التشبيه أي كبعض في عدم

الانفكاك. وقال الفاضل المحشي يعني أن (مِنْ) تبعيضية فالْكَلَام عَلَى التشبيه أي كبعض في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إلا أن الوعد فرق وذلك قوله عز وجل:(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ

ذَلِكَ).

قوله: أي بعض لا يريد به أن من في مني تبعيضية وإن صرح للفظ البعض بل هي اتصالية

كما في قَوْله تَعَالَى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) ولذا قال أي بعض

لا ينفك عني في أمر الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت