فهرس الكتاب

الصفحة 4347 من 10841

قوله: (من الشبهات) وتوفيقًا لليقينيات وكونه فرقانًا باعْتبَار تفريقه بين الشكوك

واليقينيات وإطلاق الفرقان عليه أَيْضًا للمُبَالَغَة.

قوله: (أو نجاة عَمَّا تحذرون في الدارين) أي مُطْلَقًا شبهة أو غيرها فهي من مقابلة

العام للخاص ففيها أَيْضًا فرق بين أمرين.

قوله: (أو ظهورًا يشهر أمركم ويبث صيتكم) أي ينشر ذكر جميلكم.

قوله: (من قولهم بت أفعل كذا حتى سطع الفرقان أي الصبح) ولما كان في تفسيره

بالظهور نوع خفاء أيده ببيان وروده في كلام العرب ظهور حسي وفي كلامه تَعَالَى ظهور

معنوي، ولعل إطلاق الفرقان عَلَى الظهور حسيًا كان أو معنويًا باعْتبَار سببيته للتفريق بين

الأشياء أما في الصبح فظاهر، وأما في حسن الصيت فلأنه بسببه يفرق بين الحسن والقبح

والحق والباطل والله تَعَالَى أعلم.

ويسترها قوله: (بالتجاوز والعفو عنكم) فلا تكرار في يغفر لكم؛ إذ الْمُرَاد، كَمَا صَرَّحَ به

العفو والتكفير الستر (وقيل السيئات الصغائر والذنوب[الكبائر. وقيل الْمُرَاد ما تقدم وما تأخّر

لأنها في أهل بدر وقد غفرهما الله تَعَالَى لهم (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) ]تنبيه عَلَى أن ما وعده لهم عَلَى التَّقْوَى تقضل منه

وإحسان، وأنه ليس مما يوجب تقواهم عليه كالسيد إذا وعد عبده إنعامًا عَلَى عمل).

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ

اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (30)

قوله:(تذكار لما مكر قريش به حين كان بمكة ليشكر نعمة الله في خلاصه. من

مكرهم واستيلائه عليهم)تذكار لما مكر فيه تنبيه عَلَى أن الْمُضَارِع بمعنى الْمَاضي لحكاية

الحال الْمَاضية.

قوله: (والْمَعْنَى واذكر(إذ يمكر بك الَّذينَ كَفَرُوا) أي كلمة؛ إذ

منصوب عَلَى الظرفية كما اختاره المصنف في قَوْله تَعَالَى.(وَإذْ قَالَ رَبُّكَ للْمَلَائكَة إني

جاعل)الآية. أو عَلَى الْمَفْعُولِيَّة كما قيل خص الخطاب به عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ إذ

هذه النعمة خاصة به عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأما النعمة السابقة فعامة ولهدًا عم الخطاب هناك.

قوله: (بالوثاق) بفتح الواو وكسرها ما يشد الشيء به.

قوله: (أو الحبس، أو الإِثخان بالجرح من قولهم ضربه حتى أثبته) أو الحبس أي مع

الوثاق كما هُوَ الظَّاهر [المتبادر] أو الحبس بلا الوثاق فحِينَئِذٍ الواو بمعنى أو الإثخان بالجرح

أي الإضعاف به ولا حبس ولا قيد؛ إذ الإثبات والتثبيت جعل الشيء ثابتًا في مكانه مُطْلَقًا

سواء كان بالربط فقط أو بالحبس فقط أو بهما معا أو الإثخان بالجرح حتى لا يقدر عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو الإثخان بالجرح. أي جرح فأصاب الجرح ثخنه لا حراك ولا براح. أي لا حركة ولا

زوال والبيات والتبييت أن يأتي العدو ليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت