فهرس الكتاب

الصفحة 7231 من 10841

قوله: (ومنه التبر لفتات الذهب والفضة) أي التتبير التفتيت والتكسير والتبر كسار

الذهب والفضة والزجاج ونحوها.

قوله: (وَكُلًّا الأول منصوب بما دل عليه ضَرَبْنا كأنذرنا) وحذرنا.

قوله: (والثاني بـ تَبَّرْنا لأنه فارغ عن الضَّمير) أي كلا الثاني منصوب بـ تَبَّرْنا لأنه فارغ

عن المعمول بخلاف الأول فإن له معمولًا فلا يكون عاملًا لـ كُلًّا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ

كانُوا لاَ يَرْجُونَ نُشُورًا (40)

قوله: (يعني قريشًا) مرجع الضَّمير قريش لا المهلكون الْمَذْكُورون لعدم استقامته؛ إذ

الْمُرَاد بالقرينة قرينة قوم لوط والهالكون أكثرهم قبل قوم لوط، وأَيْضًا قوله (وإذا رأوك) قرينة

واضحة عَلَى كون المرجع قريشًا فهم مذكورون حكمًا.

قوله: (مروا مرارًا في متاجرهم إلَى الشام) أي تعدية أتى بـ على لتضمينه معنى

المرور وقد يتعدى بنفسه قد مَرَّ تَوضيحُهُ في قَوْله تَعَالَى: (فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا)

قوله مرارا لأن سبب المرور التجارة وهي وقعت مرارًا فلا حاجة إلَى

الْقَوْل بأنه أخذ من قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ(137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138)

لأن الْقُرْآن يفسر بعضه بعضًا في متاجرهم أي أزمنة

تجارتهمْ ففيه بيان شدة شكيمتهم حيث لم يتعظوا بالمرور مرارا مع أن المرور

الواحد كانت في الاعتبار لأولي الأبصار.

قوله: (يعني سدوم عظمى قرى قوم لوط أمطرت عليها الحجارة) يعني سدوم

وهي بالسين والدال المهملتين كذا في الصحاح. وقيل بالذال الْمُعْجَمَة وهو في الأصل

اسم قاضيها ثم غلب عَلَى القرية وعظمى قرى قوم لوط بدل من سدوم بدل الكل أو

عطف البيان وكونها صفة احتمال فسر القرية أولًا [بسدوم] للإشَارَة إلَى وجه إفراد

القرية ثم نبه عَلَى أن قراهم متعددة [وسدوم] أعظم قراهم أمطرت عليها أي عَلَى أهلها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ومنه التبر لفتات الذهب والفضة. أي كسارهما [والتتبير] التفتيت والتكسير.

قوله: وكلًا الأول منصوب بما دل عليه ضربنا وهو أنذرنا أو حذرنا لا بـ ضربنا لأنه مشغول

بضميره وهو الضَّمير المجرور في له فنصب عَلَى الإضمار عَلَى شريطة التَّفْسير لكن الْفعْل المفسر

غير المفسر بل هُوَ مما يدل هُوَ علمه لملابسة بينهما بالاستلزام مثل زيدًا [مررت] به. أي جزت زيدًا

مررت به فإن المجاوزة مما يلزم المرور، وكلًا الثاني منصوب بفعل بعده وهو تبرنا لأنه فارغ له

ليس مشغولًا بضميره. قوله يعني سدوم عن بعضهم سذوم بالذال الْمُعْجَمَة وذكره الأزهري

والْجَوْهَريّ بالدال الغير الْمُعْجَمَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت