فهرس الكتاب

الصفحة 5632 من 10841

قوله:(روي أن أُبَي بن خلف أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم بعظم رميم وقال:

يا محمد أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رمّ. فنزلت)أي أتعلم. وقيل بضم التاء

بمعنى أي أتظن و (ما) مصدرية والاسْتفْهَام للإنكار الواقعي بالنسبة إلَى الظن والإنكار الوقوع

بالنظر إلَى الإحياء .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ(5)

قوله: (الإِبل والبقر والغنم وانتصابها بمضمر يفسره. خَلَقَها لَكُمْ) الإبل الاثنين والبقر

الاثنين والغنم أي الضأن الاثنين والمعز الاثنين وهذه الأزواج الثمانية. قوله لما خلق أي

الأنعام فالتذكير بتأويل ما ذكر. وفي نسخة ما خلقت وكون لأجله نائب الْفَاعل بعيد .

قوله:(أو بالعطف عَلَى الْإنْسَان وخلقها لكم بيان لما خلق لأجله وما بعده تفصيل

له)أو بالعطف أخره؛ لأن العطف يوهم في أول الأمر كونها مخلوقة من نطفة بناء عَلَى أن

قيد الْمَعْطُوف عليه معتبر في الْمَعْطُوف في الأكثر والجامع أَيْضًا خفي وترك قول

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بالحق قدرها. إشَارَة إلَى أن الخلق فيه معنى التقدير بحسب أصل الوضع. وقوله بحكمه

تفسير لقوله بالحق .

قوله: منطيق. معنى المُبَالَغَة مأخوذ من صيغة خصيم ذكر في وجه ترتيب قوله عز وجل:(فَإِذَا

هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ)عَلَى ما قبله وَجْهَيْن. الوجه الأول: عَلَى أن المرد الدلالة عَلَى كمال

القدرة. والوجه الثاني وهو قوله: أو خصيم مكافح لخالقه. أي مستقبل لحكم خالقه عَلَى سبيل

المعارضة من قولهم كافحوهم أي استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ولا غيره.

والْمُرَاد به وصف الْإنْسَان بالإفراط في الوقاحة. وفي الكَشَّاف (فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) فيه

معنيان. أحدهما: فإذا هُوَ منطيق مجادل عن نفسه مكافح للخصوم مبين للحجة بعدما كان نطفة من مني

جمادًا لا حس به ولا حركة دلالة عَلَى قدرته. والثاني: فإذا هُوَ خصيم لربه منكر عَلَى خالقه قائل:

(مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) وصفان للإنسان بالإفراط في الوقاحة والجهل والتمادي

في كفران النعمة. الفرق بين المَعْنَيَيْن أن القصد الأول في سوق الآية عَلَى الأول بيان قدرة الله الكاملة

وأنه تَعَالَى خلق من الشيء الحقير هذا الخلق الخصيم (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ)

إلَى قَوْله (فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) وعلى الثاني القصد إلَى بيان وقاحة

الإنسان وتعديه طوره لقَوْله تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ(77)

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) .

ويؤيد الأول قوله: (خلق السَّمَاوَات والْأَرْض) وقوله:(وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا

دِفْءٌ)والثاني: (فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ [سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى] عَمَّا يُشْرِكُونَ) .

قوله: أو بالعطف عَلَى الْإنْسَان، فعلى هذا يكون (خلقها لكم) اسْتئْنَافا واردًا جوابًا عن سؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت