فهرس الكتاب

الصفحة 7375 من 10841

لو أريد به ما ارتفع عن الْأَرْض وصارت تحته أرض يبس كالسرداب والفرق هُوَ الماء

المرتفع كالسقف والقبة والطود فلا، وقد صرح به المص بقوله كالجبل والنظم صريح فيه

أَيْضًا انتهى. قول المص وصار اثني عشر فرقًا بَيْنَهُمَا مسالك يؤيد كون الْمُرَاد بالفرق طائفة

انفصلت منه وصارت كالجسر فلا بد من كون الفرق ثلاثة عشر حتى يحصل اثنا عشر

مسلكًا بعدد الأسباط ليدخل كل سبط في شعب. وفي كلام المص نوع خلل ولو قال اثني

عشر فرقًا تحت كل منها مسالك لتم الْكَلَام والله أعلم بالمرام .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ(64)

قوله: (وقربنا. [ثَمَّ الْآخَرِينَ] فرعون وقومه حتى دخلوا على إثرهم مداخلهم) وقربنا أي قربنا فرعون

وقومه من أصحاب مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ويناسبه قوله حتى دخلوا عَلَى إثرهم الخ. وقيل قربنا

بعضهم بعضًا كي يعمهم الفرق، ولا حاصل له. قوله حتى دخلوا مُسْتَفَاد من قَوْلُه تَعَالَى:

(ثم أغرقنا الآخرين) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ(65)

قوله: (بحفظ البحر على تلك الهيئة إلى أن عبروا) من العبور بمعنى المرور أي

جازوا البحر ودخلوا في البر .

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ(66)

قوله: (بإطباقه عليهم) أي بإخراج البحر عن تلك الهيئة وإعادته إلَى الحالة الأصلية.

وهذا هُوَ الْمُرَاد من إطباق البحر عليهم وكلمة (ثُمَّ) دلت عَلَى تأخّر غرق الهالكين عن خروج

الناجين وذلك بحبس جبرائيل أولهم ليلحق به آخرهم حتى لا يشذ منهم أحد كذا قيل. قوله

وقربنا ثم الآخرين لا يلائمه ؛ إذ الظَّاهر أن بداية غرقهم عقيب نجاتهم فكلمة (ثُمَّ) إما بالنظر

إلى آخر الفرق أو الْمُرَاد التراخي الرتبي قال تَعَالَى:(وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ

فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ)الآية. فأتي بالفاء بالنظر إلَى أول الأمر .

قوله تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ(67)

(وأية آية) .

قوله: (وما تنبه عليها أكثرهم إذ لم يؤمن بها أحد ممن بقي في مصر من القبط، وبنو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأية آية. يعني أن تنكير آية للتعظيم يقال جاء رجل أيُّ رجل. أي كامل في الرجولية .

قوله: وما تنبه عليها أكثرهم. أي ما تنبه عَلَى تلك الآية. أي المعجزة الدَّالَّة عَلَى أن ما أمر به

مُوسَى واجب الإيمان به. أكثرهم أي أكثر من بقي بعد هلاك فرعون حَيْثُ لم يتأملوا فيها ولم

يعتبروا ولم يتعظوا بها حتى يؤمنوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت