فهرس الكتاب

الصفحة 5699 من 10841

بـ يأخذ. وحاصله ما ذكر وكونه حالًا يفوت معنى الظرفية التقلب الحركة إقبالًا وإدبارًا، والْمُرَاد

هنا الحركة في متاجرهم .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ(47)

قوله: (عَلَى مخافة بأن يهلك قومًا قبلهم) فأخذهم من حيث لا يشعرون التخوف

تفعل من الخوف لشدة الخوف، فالأولى عَلَى شدة مخافة .

قوله: (فيتخوفوا فيأتيهم العذاب وهم متخوفون) لتحقق سبب هلاكهم فيهم والجار

والمجرور حال من الْمَفْعُول دون الْفَاعل فإن ظاهره ليس بصحيح ولم يبين كون العذاب

من جانب السماء أو من الْأَرْض بأيدي المخلوق [أو لا] ، فإن الظَّاهر الإطلاق والأخذ في

مسائرهم لم يتعين بالشعور أو بغفلة، وأما الأخير فعلى شعور وتوقع بدون تعيين فأقسام

الإهلاك مذكورة جَميعًا مع التفنن في البيان .

قوله:(أو عَلَى أن [ينقصهم] شيئاً بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا من تخوفته

إذا تنقصته) وهذا أَيْضًا الأخذ مع الشعور والتوقع وإن لم يتعين خصوص العذاب .

قوله: (روي أن عمر رضي الله تعالى عنه قال على المنبر: ما تقولون فيها فسكتوا) أي في

هذه الآية أي ما تقول في معنى التخوف في هذه الآية.

قوله: (فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا التخوف التنقص) بيان لقوله هذه لغتنا أي

كما أن التخوف بمعنى المخافة لغتنا أو لغة سائر العرب .

نا- قوله:(فقال هل تعرف العرب ذلك في أشعارها قال نعم، قال شاعرنا أبو كبير يصف

ناقته:

تَخَوَّفَ الرَحْلُ مِنْهَا تامكا قَرَدًا ... كَمَا تَخَوِّفَ عُود النَبْعَةِ السَّفَنُ

فقال عمر رضي الله عنه عليكم بديوانكم لا تضلوا قالوا: وما ديواننا قال: شعر الجاهلية،

فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم)أبو كبير بالباء الموحدة شاعر هذلي ولم ينسب

البيت إلَى زهير كما في الكَشَّاف لأنه ليس بهذلي تخوف الرجل أي رحل الناقة بالحاء

المهملة والتامك هُوَ السنام وفرد ككتف بفتح القاف وكسر الراء المهملة في الأصل

السحاب المنعقد المتلبد أي سنامًا مرتفعًا من اكتناز شره. النَبْعَة شجر يتخذ منه القسي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تَخَوَّفَ [الرَحْلُ] أي [تنقص] منها أي من الناقة. تامكا مَفْعُول تخوف والتامك السنام والقرد

الملبد. النَبْعَة شجر يتخذ منه القسي. السَّفَنُ بفتحتين المبرد أي كما تنقص المبرد عود النَبْعَة .

قوله: عليكم بديوانكم لا تضلوا. أي الزموا ديوانكم واحفظوه حتى لا تضلوا أي لا تفقدوه

فلا تضلوا مجزوم عَلَى أنه جواب الأمر لمدلول عليه بـ عليكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت