فهرس الكتاب

الصفحة 3869 من 10841

مختلف فيها والصحيح ما ذكره المص لأن انتساب عيسى عليه السسلام من جهة أمه ؛ إذ ليس

له أب فلو لم تكن الذرية تتناول أولاد البنت لم يذكر في حيز الذرية فلا إشكال بأن ليس له

أب ينصرف إضَافَته إلَى الأم إلَى نفسه ويؤيده آية المباهلة حيث دعا عَلَيْهِ السَّلَامُ الحسن

والحسين يومئذٍ بعدما قال (نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ) وصاحب المنح ذهب إلَى أن النسب للآباء

بإشَارَة قَوْلُه تَعَالَى: (وعلى المولود له رزقهن) الآية. والْجَوَاب عنه أن

النسب كونه للآباء لا ينافي كون الأولاد والبنات وتناول الذرية أولاد البنات ؛ إذ الأولاد

خلقت من مائين. وثمرة الخلاف تظهر في إعطاء الزكاة لرجل أمه هاشمية وأبوه ليس كَذَلكَ

والفتوى عَلَى جواز إعطائها، وأما وضع العمامة الخضراء برأسه فلا مانع منه اتفاقًا لأن له

نسبًا شريفًا بالنسبة إلَى غيره ولو كان أبوه هاشميًا كذا نقل عن الكرخي نقله ابن ملك في

مجمع البحرين فهذا الاخْتلَاف ليس له ثمرة ولا طائل تحته .

قوله: (قيل هُوَ إدريس جد نوح) فلا يكون من ذرية إبْرَاهيم ولا من ذرية نوح عليهما

السلام. قيل وعلى هذا لا يجوز إرجاع الضَّمير إلَى نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ولا يجوز إرجاعه إلَى

إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيْضًا بطَريق الأولى فلا يظهر وجه تَخْصيص [لنوح] عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قوله: (فيكون البيان مَخْصُوصًا بمن في الآية الأولى) أي بيان الذرية بيان مَخْصُوص

فيلزم المحذور الْمَذْكُور وهو كون زكريا ويَحْيَى وعيسى في الآية الثانية وكذا إسْمَاعيل

عليهم السلام غير داخل في ذرية إبْرَاهيم ولا في نوح. والْجَوَاب عنه أن عدم ذكرهم لا

يستلزم عدم ذريته كما مرَّ. والأقرب اعتبار التَغْليب فيكون البيان عامًا لمن في الآية الثانية

والثالثة (وقيل هُوَ من أسباط هارون أخي مُوسَى) .

قوله: (الكاملين في الصَّلَاح) جواب عَمَّا يقال الصَّلَاح صفة محمودة فلا يوصف بها

الْأَنْبيَاء عليهم السلام كذا قيل. فأشير إلَى الْجَوَاب بأنهم مَوْصُوفون بكماله أو صلاحهم حاصل

محقق. فأجاب بأن الْمُرَاد من الصَّلَاح كماله (وهو الإتيان بما يَنْبَغي والتحرز عَمَّا لا يَنْبَغي) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ(86)

قوله: (هُوَ اليسع) بفتح اللام وسكون الياء وفتح السين بوزن جعفر(ابن أخطوب.

وقرأ حمزة والكسائي والليسع).

قوله: (وعلى القراءتين علم أعجمي أدخل عليه السَّلام كما أدخل عَلَى اليزيد) اعترض

عليه بأنه ذكر في كتب العربية أنه قد ينكر العلم بأن يتناول بواحد من الجماعة المسماة به

فتدخل عليه السَّلام ومثلوا باليزيد في هذا البيت، وفي كون اليسع من هذا القبيل محل تأمل.

والْجَوَاب أنه أعجمي دخلت عليه السَّلام عَلَى خلاف الْقيَاس، وقارنت النقل فجعلت علامة

للتعريب كما قال التبريزي إن اسْتعْمَاله بدونها خطأ يغفل عنه النَّاس كذا قيل. وأما اللام

الداخلة عَلَى الوليد فللمح الأصل ذكره ابن هشام، فيكون مثل الحسن والحسين ؛ إذ أصلهما

وصف هذا التمثيل إنما هُوَ لمجرد زيادة اللام ؛ إذ اليزيد أصله مضارع جعل علمًا وجرد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت