فهرس الكتاب

الصفحة 8063 من 10841

الْمَعْطُوف للعاقبة لم يبعد ولا جمع بين الْحَقيقَة والْمَجَاز لأن ما قدر في الْمَعْطُوف هُوَ

الْمَجَاز وفي الْمَعْطُوف عليه هُوَ الْحَقيقَة ومثل هذا لا يكون من قبيل الجمع الْمَذْكُور ولو

سلم فيجوز عند الْمُصَنّف. قوله إن شاء أي إن لم يتب بقرينة قوله (أو يتوب عليهم) ولا

يحمل عَلَى ظاهره هنا لأن الله تَعَالَى لا يغفر الكفر .

قوله: (والتوبة عليهم مشروطة بتوبتهم) والتَّوْبَة عليهم أي قولها منهم مشروطة توبتهم

فتكون ثابتة اقتضاء لكونه لازمًا مقدمًا كأنه قيل: أو يتوب عليهم حين تابوا توبة نصوحا .

قوله: (أو الْمُرَاد بها التوفيق بالتَّوْبَة) فـ [حِينَئِذٍ] لا حذف في الْكَلَام عطف عَلَى ما قبله

بحسب الْمَعْنَى. والظَّاهر أنه حَقيقَة أَيْضًا كما فهم من القاموس حيث قال: تاب إلَى الله

توبًا وتوبة ومتابًا رجع عن المعصية وتاب الله عليه أي وفقه أو رجع به عن التشديد إلَى

التخفيف أو رجع عليه بفضله وقبوله أو هي مجاز إن قيل إن معناها الرجوع الخ.(لمن

تاب)أي عَلَى سبيل الجزم فلا ينافي كونه غَفُورًا لمن لم يتب فيما سوى الكفر إن شاء

فلا منافاة لمذهب أهل السنة وإن قيد بالكفر والنفاق أي لمن تاب عن الكفر فالأمر

واضح (يعني الأحزاب) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ

اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25)

قوله: (متغيظين) وفي نسخة مغيظين نبه به عَلَى أن الجار والمجرور حال والباء فيه

للملابسة .

قوله: (غير ظافرين وهما حالان بتداخل أو تعاقب) بتداخل بأن تكون الْجُمْلَة حالًا

من ضمير غيظهم والْمُضَاف إليه هنا مما يصح أن يقع حالًا عنه مثل: ( [اتَّبِعْ] مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والتوبة عليهم مشروطة بتوبتهم. أي بتوبة الله عَلَى المنافقين وهي رجوعه عليهم بالعفو

والْمَغْفرَة مشروطة بتوبتهم عَلَى الكفر والنفاق ودخولهم في الإيمان الخالص .

قوله: أو الْمُرَاد بها التوفيق للتوبة، فعلى هذا لا حاجة إلَى الاشتراط الْمَذْكُور لأن التوفيق

للتوبة غير مشروط توبتهم .

قوله: وهما حالان بتداخل أو تعاقب. يعني قوله (بغيظهم) وقوله: (لم ينالوا خيرًا)

حالان فإن كان حالين من مَفْعُول (رد) وهو الَّذينَ كَفَرُوا تكونان من الأحوال

المتعاقبة وإن كان يغيظهم حالًا من الْمَفْعُول ولم ينالوا أن الضَّمير في الحال الأولى لأنه في تقدير

ملتبسين بغيظهم ومآله إلَى متغيظين تكونان من الأحوال المتداخلة. وفي الكَشَّاف ويجوز أن تكون

الثانية بيانًا للأُولى أو اسْتئْنَافًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت