فهرس الكتاب

الصفحة 8352 من 10841

قوله: (لا يحكم عليهم بموت ثانٍ) لامتناع طريان الموت عَلَى الحياة الْأُخْرَويَّة.

قوله: (فيتسريحوا، ونصبه بإضمار أن) لأنه جواب النفي والمخفي كلاهما أي لا ففاء

الموت ولا استراحة بالموت لخلاصه عن العذاب.

قوله: (وَقُرئَ «فيموتون» عطفًا على(يُقْضى) كقَوْله تَعَالَى:(وَلَا يُؤْذَنُ

لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ)عطفًا عَلَى (يُقْضى) ليدل عَلَى نفي

القضاء بالموت والاستراحة عقيبه مُطْلَقًا ومن تأمل ما ذكره الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى:(وَلَا

يُؤْذَنُ)حيث أفاد أن جعل (فَيَعْتَذِرُونَ) جوابًا لا وهم خلاف المقصور يعلم

أن قوله: (فيموتوا) كونه جوابًا مرة وعدم كونه جوابًا أخرى مما لا يتنافيان

فليتأمل. قيل [أولاً] لا يقضى بـ لا يحكم بموت ثانٍ لأنه لو كان بمعنى الإماتة لغي قوله:

(فيموتوا) انتهى. والقضاء كما يجيء بمعنى الإماتة يجيء أَيْضًا بمعنى الحكم.

قوله: (بل كلما خبت زيد إسعارها) أي طفئت وسكن لهبها أكلت لحومهم وجلودهم

زيد إسعارها أي إيقادها بأن يبدل جلودهم ولحومهم فتعود متلهبة معنى تبديل الجلود قد

فسر في قَوْله تَعَالَى: (بدلناهم جلودًا غيرها) الآية. والفعلان المنفيان لعموم

السلب لا لسلب العموم؛ إذ الْمُرَاد بالثاني دوام العذاب سواء كان التعذيب بالزمهرير ونحوه

كما كان بالنَّار لكن المص صوره التعذيب بالنَّار.

قوله: (مثل ذلك الْجَزَاء) قد مَرَّ غير مرة أن مثل هذا يحتمل الاحتمالين إشَارَة إلَى ما

بعده أو إلَى ما قبله.

قوله:(مبالغ في الكفر أو الكفران، وقرأ أبو عمرو «يُجزَى» على بناء المفعول وإسناده

إلى كُلِّ، وقرى «يُجازى» )مبالغ في الكفر بانضمام أذى الْمُسْلمينَ إلَى الكفر أو سائر

المعاصي وهو الأنسب لمقام التهديد ولهذا قدمه.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ

نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37)

قوله: (يستغيثون يفتعلون من الصراخ وهو الصياح استعمل في الاستغاثة لجهر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مبالغ في الكفر. أي في جحود الحق والكفران أي ستر النعمة وترك شكرها معنى

المُبَالَغَة مُسْتَفَاد من صيغة فعول.

قوله: يفتعلون من الصراخ، وهو الصياح بجهد وشدة واستعمل في الاستغاثة بجهد المستغيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت