فهرس الكتاب

الصفحة 7994 من 10841

المسرة نوعًا أو لاخْتلَافها شخصًا لقيامها في أشخاص متعددة متخالفة بالشختص وما موصولة

وهو الظَّاهر ولذا قدمه أو استفهامية وكلاهما يدل عَلَى التعظيم لإبهامهما، والثاني أدل عَلَى

التعظيم لأنه بمعنى أي شيء لكن الاسْتفْهَام لما لم يكن مرادًا كان مآله مآل الموصولية .

قوله: (أي جزوا جزاء أو أخفي للجزاء فإن إخفاءه لعلو شأنه) أي جزوا جزاء أي هُوَ

مَفْعُول مطلق للفعل المقدر، والْجُمْلَة حال وهي أولى من الاسْتئْنَافة والْمَاضي لتحقق وقوعه.

قوله: أو أخفى للجزاء فهو مَفْعُول له. قوله فإن إخفاءه لعلو الخ. بيان وجه تعليل الإخفاء به .

قوله: (وقيل هذا [لقوم] أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم) مرضه ؛ إذ إخفاء العمل لا

يصلح أن يكون سببًا لإخفاء الْجَزَاء بل لا يبعد أن يكون [سبب الجهر] الْجَزَاء .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ(18)

قوله: (خارجًا عن الإيمان) أخذه من المقابلة وأصل الفسق الخروج وله مراتب ثلاثة

قد مَرَّ تفصيله في البقرة، والْمُرَاد هنا الكفر لمقابلته الإيمان .

قوله: (في الشرف والمثوبة) بل هما مختصان بالْمُؤْمن لا أنهما يوجدان في الكافر مع

الانحطاط فيه كما هُوَ مقتضى نفي التساوي، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: لأن الشرف والمثوبة

للمؤمن دون الكافر .

قوله: (تأكيد وتصريح والجمع للحمل عَلَى الْمَعْنَى) تأكيد ؛ إذ الاسْتفْهَام لإنكار التشابه

والتساوي فهذه الْجُمْلَة تذييل مقرر لما قبله والمُتَعَارَف نفي مشابهة الأخس بالأشرف لكنه

عكس هنا تنبيهًا عَلَى أنهم لاستحسان الكفر جعله أصلًا مشبهًا به والإيمان مشبهًا وفرعًا

وفيه مُبَالَغَة في بيان كمال شناعتهم وقد سبق البحث في سورة النحل في قَوْله تَعَالَى:

(أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ) الآية. وله نظائر كثيرة فتأمل وكن عَلَى بصيرة

وبين وجه العكس مما يليق به في كل مَوْضع .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ(19)

قوله: (أَمَّا الَّذِينَ) تفصيل لما علم إجمالًا من عدم المساواة .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: جزوا جزاء أو أخفي للجزاء. يريد أن انتصاب جزاء عَلَى أنه مَفْعُول مطلق فعله

مَحْذُوف تقديره جزوا جزاء أو عَلَى أنه مَفْعُول له [لـ أخفي] . قوله والجمع للحمل عَلَى الْمَعْنَى أي

جمع (لا يستوون) ومقتضى الظَّاهر أن يثنى ويقال لا يستويان أي لا يستوي

الْمُؤْمن والكافر حملًا عَلَى الْمَعْنَى فإن من وإن كان مفردًا اللَّفْظ لكنه مجموع الْمَعْنَى لكونه من

ألفاظ العموم، أَلَا [تَرَى] أن تفصيله جاء عَلَى الجمع وهو قوله: (وأما الَّذينَ آمَنُوا) و (الَّذينَ فسقوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت