فهرس الكتاب

الصفحة 9042 من 10841

قوله: (بالطعن والتحريف وأقاويل الباطل [والإلغاء] فيها) بالطعن بأنه سحر أو شعر أو

من أساطير الأولين. قوله والتحريف الْأَوْلَى تَرْكُه لأن الظَّاهر أن الْمُرَاد بآياتنا الْقُرْآن ولم يقع

التحريف فيه كما في التَّوْرَاة والْإنْجيل والتعميم إليهما خلاف الظَّاهر، إلا أن يقال إن الْمُرَاد

به التأويل الباطل عَلَى أن قوله والتأويل الباطل عطف تفسير له قال تَعَالَى:(فَأَمَّا الَّذِينَ فِي

قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ)قوله والإلغاء إشَارَة إلَى

قولهم (وَالْغَوْا فِيهِ) بالمَعْنَيَيْن الْمَذْكُورين أخذًا بالحاصل لأن لغوهم المفهوم من قولهم

والغوا الإلغاء إفعال من اللغو.

قوله: (فنجازيهم عَلَى إلحادهم) أي لا يخفرن علينا كناية عنه.

قوله: (قابل الإِلقاء في النار بالإِتيان آمنًا مبالغة في إحماد حال الْمُؤْمنينَ) قابل الإلقاء

إذ الظَّاهر أن يقال أمن يدخل الجنة لكنه عدل عنه مُبَالَغَة في إحماد حال الْمُؤْمنينَ؛ إذ الأمن

من إلقاء النَّار مستلزم لدخول الجنة دخولًا أوليًّا دون العكس؛ إذ يجوز سبق دخول الجنة

بإلقاء النَّار أولًا ثم الدخول ثانيًا. قوله في إحماد حال الْمُؤْمنينَ أي جعله محمودًا والتَّعْبير

بالإلقاء في الأول للتنبيه عَلَى المقهورية بخلاف أهل الجنة وقد مَرَّ الْكَلَام في:(وسيق

الَّذينَ اتقوا ربهم)الآية. وبالْجُمْلَة سوقهم إلَى الجنة تعجيلًا لإيصالهم إلَى ما

تقر به عيونهم فلا ينافي اختيارهم الدال عليه التَّعْبير بالإتيان.

قوله: (تهديد شديد) أي الأمر مُسْتَعَار لضده. والْمَعْنَى لا تعملوا ما شئتم واعملوا ما

أمرتم به.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41)

قوله: (وعيد بالمجازاة. [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ] . بدل من قوله:(إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا)

أو مستأنف وخبر إِنَّ محذوف مثل معاندون أو هالكون) بدل من قوله بدل الكل مع أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: قابل الإلقاء في النَّار بالإتيان آمِنًا مبالغة في إحماد حال الْمُؤْمنينَ. وجه المُبَالَغَة إشعاره

بأن في الإلقاء في النَّار ملقيًا يسوقهم بلا اختيار منهم ويلجئهم النار وفي الإتيان آمِنًا أنهم يأتون

باختيارهم آمنين راضين عن حالهم شاكرين الله عَلَى أمنهم.

قوله: بدل من قوله (إِنَّ الَّذِينَ يلحدون) . قال شراح الكَشَّاف: وفي هذا الإبدال إشعار بتغليظ من

تأول الْقُرْآن بالرأي الباطل والهوى الرانغ وتعظيم لشأن الْقُرْآن المجيد وأنه آية عظيمة ومعجزة

قاهرة [وعقبه] بما بين عجزهم عن المعارضة بتلك الشبهة الركيكة وهي أن الرسالة منحصرة في

الْمَلَائكَة لا تتعدى إلَى البشر وطعنهم فيه وقولهم لا تسمعوا لهذا الْقُرْآن (وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت