فهرس الكتاب

الصفحة 4693 من 10841

الْقَوْل فيه فيكون كَيْفَ حالًا. والْمَعْنَى لننظر عَلَى أي حال تعملون ويوافق ما هُوَ الْمَشْهُور عند

أكثر النحاة من أن كَيْفَ إذا كان ما بعده فعلًا يكون حالًا وإن كان اسمًا كان خبرًا.

قوله: (جهات الأفعال وكيفياتها لا هي من حيث ذاتها) كضرب اليتيم إذا كان للتأديب

كان حسنًا لحسن جهته وكيفيته، وإن كان للإيذاء والتحقير كان قبيحًا لقبح كيفيته وهكذا

المنوال في يائر الأحوال ومن هذا قال الْمُصَنّف (ولذلك يحسن الْفعْل تارة ويقبح أخرى) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ

غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ

إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)

قوله: (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ) التفات من الخطاب إلَى الغيبة لتوجيه

الخطاب إلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ التلاوة وظيفته عَلَيْهِ السَّلَامُ لكن جعل الْفعْل مبنيًا للمَفْعُول

مسندًا إلَى الآيات للإيذان بعدم الحاجة لتعينه لما مَرَّ من أن التلاوة وظيفته عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (يعني الْمُشْركينَ) أي كفار مكة كما يدل عليه قوله: (فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا)

الآية. فحِينَئِذٍ يكون النظم الجليل من قبيل وضع المظهر مَوْضع المضمر

إشعارًا بأنهم لما اجترؤوا عليها لعدم خوفهم البعث والعقاب أو لعدم طمعهم في الوصول

إلى لقائه تَعَالَى والثواب.

قوله: (بكتاب آخر) إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بالْقُرْآن معناه اللغوي أشار إليه بقوله (نقرؤه)

والْمُرَاد بالمغايرة تغاير الذات.

قوله: (ليس فيه ما نستبعده) بيان معنى انتفاء الرجاء عنهم(من البعث والثواب

والعقاب بعد الموت).

قوله: (أو ما نكرهه من معايب آلهتنا) هذا الْمَعْنَى لا يلائم عدم الرجاء، إلا أن يقال

هذا الْمَعْنَى لازم لعدم الرجاء ولعل التأخير لاحتياجه إلَى مثل هذا التأويل.

قوله: (أَوْ بَدِّلْهُ) بتغيير ترتيبه الضَّمير راجع إلَى هذا في غير هذا التبديل(بأن تجعل

مكان الآية المشتملة عَلَى ذلك آية أخرى)والاستبدال أخذ الأول بدل الثاني بعد أن كان

حاصلًا له أو في شرف الحصول فهو يطلق عَلَى تبديل ذات بذات كتبديل الدنانير دراهم

وعلى تبديل صفة بأخرى كبدلت الخاتم حلقة فالْمُرَاد بالتبديل القسم الأول كلا في الأول

وبعضًا في الثاني والمأخوذ لم يذكر في الثاني كما في الأول أي أو بدل الآية الْمَذْكُورة

بالآية الأخرى.

قوله: (ولعلهم سألوا ذلك) أي أن مرادهم بذلك السؤال ليس أنه لو أجابوا آمنوا به

بل غرضهم الإلزام إن أجابوا.

قوله: (كي يسعفهم إليه) الإسعاف الإجابة إلَى ما طلبوه (فيلزموه) بأنه ليس المتلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت