فهرس الكتاب

الصفحة 4106 من 10841

قوله: (لا علم لكم بها) قد أوحى إلي بها ومن جملة الأشياء أنكم إن لقيتم عَلَى

الكفر والطغيان عاقبكم بالطوفان وبالنيران [فلذهولكم] عن ذلك عصيتم أمر ربكم فعلى

هذا يكون تقريرًا لما أوعدهم بقوله (إني أخاف عليكم) الآية. كما يكون

تقريرًا في الاحتمال الأول بإخبار قدرته وبطشه تَعَالَى وأن بأسه لا يرد عن القوم المجرمين .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(63)

قوله: (الهمزة للإنكار) أي لإنكار الواقع .

قوله: (والواو للعطف أي أكذبتم) هذا أحد الاحتمالين في مثل هذا والاحتمال الآخر

أن الواو للعطف عَلَى مذكور دخل عليها همزة الاسْتفْهَام والزَّمَخْشَريّ اختار الأول هنا

واختاره الثاني في قَوْله تَعَالَى: (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى) الآية. وسيجيء في

هذه السُّورَة .

قوله: (وعجبتم) وعجبهم من وجوه. أما أولًا فلأن التكليف عبث لأنه تَعَالَى متعال

عن الْعبَادَة، وأما ثانيًا فلأن التكليف لو وقع لكان بإرسال الْمَلَائكَة، وأما ثالثا فلأن الرَّسُول إذا

كان بشرًا يكون من الأشراف الأغنياء وغير ذلك .

قوله: (من أن جاءكم) .

قوله: (رسالة) أي وحي يعم الموعظة وغيرها والإفراد لإرادة الجنس .

قوله: (أو موعظة) لأن المتبادر من الذكر الموعظة فلذا اكتفى بها في الكَشَّاف .

قوله: (عَلَى لسان رجل) أي بتبليغ رجل لا بتبليغ الْمَلَائكَة وهذا يؤيد أن تعجبهم

كون الرَّسُول من البشر كما سيصرح به الْمُصَنّف والإمام بينه بوجوه كما أشرنا إليه .

قوله: (من جملتكم) أي من قبيلتكم .

قوله:(أو من جنسكم فإنهم كانوا يتعجبون من إرسال البشر ويقولون لو شاء الله

لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين)أو من جنسكم وإن لم يكن من جملتكم قال

الْمُصَنّف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (إذ قال لهم أخوهم نوح) الآية. لأنه

كان منهم انتهى. ولعل الترديد هنا إشَارَة إلَى إمكان إرادة العموم أو إلَى الرّوَايَة فإن التَّعْبير

بالأخ ليس نصًا في أنه من جملتهم سيشير إليه الْمُصَنّف (عاقبة الكفر والمعاصي) .

قوله: (منهما بسَبَبِ الإنذار) ليس في النظم إشَارَة إلَى ذلك إلا بتقديمه ذكرًا .

قوله: (بالتَّقْوَى وفَائدَة حرف الترجي التَّنْبيه عَلَى أن التقوى غير موجب والترحم من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وفَائدَة الترجي التَّنْبيه عَلَى أن التَّقْوَى غير موجب أي غير موحب للترحم وفيه أنه

يَنْبَغي للعبد أن لا يتكل عَلَى عبادته وتقواه ولا يجزم عَلَى الفوز بالرحمة بسبب تقواه بل يكون بعد

التقوى والعبادة عَلَى خوف أن لا يقبل منه عبادته ولا ينجع تقواه وعلى رجاه رحمة من ربه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت