فهرس الكتاب

الصفحة 3988 من 10841

قوله: (فإن تسليمهم) بيان العلاقة قول الكَشَّاف لأنه إذا سلم لهم فكأنه [شهد] معهم

أظهر من كلام البيضاوي في إيفاء المرام (موافقة لهم) .

قوله: (في الشَّهَادَة الباطلة) والحكيم لا يأمر باسْتحْضَار الشهداء [الباطلين] إلا لنكتة

الإلزام وفي هذه الْجُمْلَة الشرطية إشَارَة إلَى أن الشهداء مجاز أولي .(ولا تتبع أهواء

الَّذينَ)الآية. والْكَلَام في لا تتبع ولا تشهد كالْكَلَام في(فلا تكونن من

الممترين)وقد أوضحه المص في سورة البقرة .

قوله: (من وضع المظهر مَوْضع المضمر للدلالة عَلَى أن مكذب الآيات متبع الهوى)

إذ الحكم عَلَى المُشْتَق يفيد عليه مأخذ الاشْتقَاق .

قوله: (إلا غير) القصر مُسْتَفَاد من المقام ؛ إذ مكذب الآيات لا يكون متبع الحجة فلا

يكون إلا متبع الهوى ؛ إذ الاتباع لا يكون إلا في أحد الأمرين .

قوله: (وأن متبع الحجة لا يكون إلا مُصَدِّقًا بها) بيان الحصر الْمَذْكُور بالشكل الثاني

أي مكذب الآيات لا يكون مُصَدِّقًا بالآيات وكل متبع الحجة يكون مصدقًا بها فقط فينتج

أن مكذب الآيات لا يكون متبع الحجة فيكون متبع الهوى لا غير(والَّذينَ لا يُؤْمنُونَ

بالْآخرَة)عطف عَلَى الموصول الأول والجامع بينهما واضح والتغاير

بَيْنَهُمَا باعْتبَار الصّفَة؛ إذ الْمُرَاد بالموصولين واحد (كعبدة الأوثان) (وهم بربهم يعدلون)

عطف عَلَى لا يُؤْمنُونَ واخْتيرَت الْجُمْلَة الاسمية في الْمَعْطُوف لتفيد الدوام والثبات .

قوله: (يجعلونه عديلًا) أي يعدلون من العدل بمعنى التسوية لا بمعنى العدول أي

يسوون الأوثان له في الْعبَادَة، ومن هذا قال كعبدة الأوثان. والباء في بربهم متعلق بـ يعدلون

قدم لرعاية الفواصل ولتعديته بالباء لا سبيل إلَى كونه من العدول .

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(151)

قوله: (قُلْ تَعالَوْا) أمر من التعالي، وأصله أن يقوله من كان في علو لمن كان في سفل)

قيل يحتمل أنه هنا عَلَى الأصل تعريضًا لهم بأنهم في حضيض الجهل ولو سمعوا ما تقول

ترقوا إلَى ذروة العلم وهو ضعيف إذ [حِينَئِذٍ] يكون العلو والسفل معنويين فلا يكون عَلَى الأصل

غايته أنه قريب من الأصل، وأَيْضًا الترقي إلَى ذروة العلم ليس بمعلوم .

قوله: (فاتسع فيه بالتعميم) أي جعل مَجَازًا بطَريق اسْتعْمَال المقيد في المطلق أو

بطَريق اسم الخاص عَلَى العام وهنا مجاز للإقبال والتوجه للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فاتسع فيه للتعميم. أي فاتسع فيه فاستعمله من هُوَ في مكان أسفل لمن هُوَ في أعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت