فهرس الكتاب

الصفحة 7781 من 10841

البيوت الخ. دينهم عَلَى الاسْتعَارَة التمثيلية مبنية عَلَى التشبيه المتقدم لأنه لما شبه دينهم

ببيت العنكبوت أولًا اسْتُعيرَ اللَّفْظ المركب الموضوع للمشبه به للمشبه فالمُسْتَعَار له دينهم

الضعيف وإطلاق الدين عَلَى هواهم لأن الدين مشترك اشتراكًا لفظيًا بين الحق والباطل. قال

تَعَالَى: (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ [لَعِبًا وَلَهْوًا] ) الآية. ولما كان هذا في جملة

أخرى لا يضره كون الطرفين مذكورين في جملة أخرى قبلها لكن لرائحة ذكر الطرفين

لكمال القرب أَشَارَ إلَى ضعفه بقوله ويجوز الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(42)

قوله: (عَلَى إضمار الْقَوْل أي قل للكفرة إن الله يعلم) أي عَلَى قراءة الخطاب كما

أشار إليه بقوله أي قل للكفرة. وقيل ويجوز أن يكون من باب الالْتفَات للإيذان بالغضب

ولم يلتفت إليه الْمُصَنّف لأن الخطاب للكفار خلاف الظَّاهر لا يصار إليه حسبما أمكن غيره

وقد جاء في مواضع شتى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ) الآية. ولم يجئ يا أهل

الْكتَاب مع أن المقام إظهار الغضب للكفار اللئام .

قوله: (وقرأ البصريان ويَعْقُوب بالياء حملًا عَلَى ما قبله) في الغيبة وهو قَوْلُه تَعَالَى:

(مثل الَّذينَ اتخذوا) الآية.

قوله: (وما استفهامية منصوبة بـ تَدْعُونَ ويَعْلَمُ معلقة عنها ومِنْ للتبيين) وما استفهامية

تفيد التحقير ولذا قدمه، ومن للتبيين أي من في قوله: (من شيء) إذ

الأولى لا تصلح للتبيين فهي متعلقة بـ تَدْعُونَ عَلَى أنها ابتدائية وزائدة دون الله حال أي

متجاوزين الله تَعَالَى.

قوله: (أو نافية ومِنْ مزيدة وشَيْءٍ مفعول [يَدْعُونَ] ) أو نافية. والْمَعْنَى إن الله يعلم ما

تدعون من دونه شَيْئًا صالحًا للعبادة، فهذا توكيد للمثل بل زيادة عليه حيث لم يجعل ما

يدعونه شَيْئًا كما في الكَشَّاف وهو اكتفى به، والْمُصَنّف جوز أربعة احتمالات ؛ إذ الاسْتفْهَام

مثل النفي في إفادة التوكيد مع إفادة التحقير ولذا قدمه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

التذييل وهو قوله: (وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ) وجه كونه محققًا ومؤكدًا

له أن الْمَعْنَى إذا صح تشبيه ما اعتمدوه في دينهم ليست العنكبوت وقد صح أن أوهن البيوت بيت

العنكبوت فقد تبين أن دينهم أوهن الأديان، أو إذا صح أن حال المشرك الذي يعبد الوثن بالْقيَاس إلَى

الْمُؤْمن العابد للَّه تَعَالَى مثل حال عنكبوت تتخذ بيتًا بآجر وجص فقد صح أن أوهن الأديان عبادة

الأوثان. قوله حملًا عَلَى ما قبله بأن يرجع الضَّمير في يدعون إلَى الَّذينَ اتخذوا كضمير يَعْلَمُونَ .

قوله: وشيء مَفْعُول يدعون. أي ما يدعون شبئاً أي شيئاً معتدًا نافعًا لهم أو النفي راجع إلَى

أصل شيئية ما اتخذوه مُبَالَغَة في كونه غير نافع لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت