فهرس الكتاب

الصفحة 10709 من 10841

لبعضهم أي لبعض قريش الخ. أشار به إلَى مناسبته بما قبله والوجه الأول ظَاهر في ذلك

ولذا قدمه.

قوله:(أو يفتر بقوته كأبي الأشد بن كلدة فإنه كان يبسط تحت قدميه أديم عكاظي

ويجذبه عشرة فيتقطع ولا تزال قدماه)يغتر بقوته أي يحصل له غرور وافتخار بقوته

الجسمانية كافلًا عن حرمانه عن الْقُوَّة الروحانية. كأبي الأشد بالشين الْمُعْجَمَة وضبطه

بعضهم بالسين المهملة. كلدة بوزن تمرة، والْمُرَاد أنه يغتر بقوته ويؤذي النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وإلا فلا يظهر الارتباط، والْمُرَاد بالأول الوليد بن [المغيرة وأضرابه] ولم يذكره لظهور عداوته.

والأديم الجلد المدبوغ. عكاظي منسوب إلَى عكاظ وهو سوق معروف للعرب تصنع فيه

أقوى الجلود وأحسنها كما قيل فلذا نسب إليه الأديم. ويجذبه الخ. أي فيقوم عليه ويقول من

أزالني عنه فله كذا فيجذبه الخ. تركه المص لأنه إذا جذبه أكثر من العشرة أزاله عنه لأن من

من ألفاظ العام فيتناول أكثر من العشرة، ولو أريد أن الْمُرَاد كل واحد واحد لا يلائم عشرة.

قوله: (أو لكل أحد منهم) أي ممن كثر مكابدته واغتراره، والفرق أن ضمير يحسب

راجع إلَى من كثر مكابدته من حيث المجموع، وإفراد الضَّمير لإرادة بعض قريش وهذا في

الاحتمال الأول، وفي الثاني لكل أحد ممن كثر الخ. مكابدته والإفراد ظاهر [حِينَئِذٍ] لكن انفهام

ذلك من السياق خفي والاحتمال الأول واضح من السوق ومآلهما واحد بحسب الْمَعْنَى.

قوله: (أو للْإنْسَان) أي الْمَذْكُور في قوله: (لقد خلقنا الْإنْسَانَ) الخ.

وهو الظَّاهر لفظًا لكن بحسب الْمَعْنَى بعيد؛ لأنه يحتاج إلَى التَغْليب والإسناد يكون مَجَازًا

بنسبة ما للبعض إلَى الكل، وعن هذا أخَّره. والاسْتفْهَام للإنكار الوقوعي للتوبيخ ومآله

التعجيب، ولذا قال أرباب الحواشي: والاسْتفْهَام للتعجيب. ونسخة التعجب غير مناسب أي

أيظن هذا الشقي المتمرد أن لن يقدر عَلَى انتقامه أحد أي عزيز ذو انتقام، والْمُرَاد بأحد هُوَ

الله تَعَالَى نبه عليه فيما سيأتي بقوله يعني أن الله تَعَالَى الخ. [ (فينتقم منه) ] .

قَوْلُه تَعَالَى: (يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا(6)

قوله: (أي في ذلك الوقت) أي في وقت الإنفاق وقت الاغترار بقوته ومكابدته فخرًا

ورياء وتعاظمًا عَلَى الْمُؤْمنينَ، فعلى هذا يكون يقول اسْتئْنَافًا جواب سؤال ما حاله في وقت

هذا الظن؟ وقيل أي وقت الانتقام فيقول حِينَئِذٍ يكون اسْتئْنَافًا أَيْضًا جواب سؤال ما قوله

وقت الانتقام؟ فأجيب يقول أهلكت مالًا كثيرًا فلم ينفعني بل أضرني.

قوله: (كثيرًا من تلبد الشيء إذا اجتمع) وكل ما اجتمع فهو كثير.

قوله: (والْمُرَاد ما أنفقه سمعة ومفاخرة أو معاداة للرسول - صلى الله عليه وسلم -) سمعة أي رياء يسمع

به النَّاس فيمدحون به. قوله أو معاداة للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ [ (أو) ] لمنع الخلو.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

المقسم به، ولذا قال ومن شرفه أنك حل به مما يقترفه أهله من المآثم متحرج بريء فقوله: (حِلٌّ)

متحرج بريء، أخبار مترادفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت