فهرس الكتاب

الصفحة 4583 من 10841

قوله: (ولأنه كان مكافأة لإلباسه) أي لإلباس ابن أبي (العباس قميصه) .

قوله: (حين أسر) أي العباس (ببدر) أي في غزوة بدر فإنه - رضي الله تَعَالَى عنه - لم

يدخل الْإسْلَام في غزوة بدر وأسر مع سائر الْمُشْركينَ ثم أطلق بإعطاء الفدية وأسلم بعده

وقد مَرَّ تفصيل القصة في أواخر سورة الأنفال .

قوله: (والْمُرَاد من الصلاة الدعاء للميت والاستغفار له) والظَّاهر أن الْمُرَاد بالاستغفار

الاستغفار في الصلاة لا في خارج الصلاة .

قوله: (وهو ممنوع في حق الكافر ولذلك رتب النهي عَلَى قوله(مات أبدًا) فإن(مات

أبدًا)صفة لـ (أحد) وهو من قبيل ترتب الحكم عَلَى المُشْتَق وهو يفيد علية مأخذ الاشْتقَاق ومن

هذا قال الْمُصَنّف (يعني الموت أي الموت عَلَى الكفر) الموت عَلَى الأبد فإنهم لا حياة

لهم أبدًا (فإن إحياء الكافر للتعذيب دون التمتع) فحياتهم كلا حياة (فكأنه لم يَحْيَ) هذا

من قبيل تشبيه الموجود بالمعدوم لعدم نفع ذلك الموجود .

قوله: (ولا تقف عند قبره للدفن أو الزيارة) أي النهي عن القيام نهي عن الوقوف

مُطْلَقًا كناية أو مَجَازًا وكان صلى الله تَعَالَى عليه وسلم يقوم عَلَى قبور الْمُنَافقينَ ويدعو لهم

ثم نهى عن ذلك حين مات رئيس الْمُنَافقينَ ابن أبي .

قوله: (تعليل للنهي) أي الحكم المُسْتَفَاد من النهي أي المنع عن صلاتهم والقيام

على قبورهم لائق لأنهم كَفَرُوا (أو لتأبيد الموت) أشار في الموضعين إلَى أن أبدًا قيد لـ (مات)

وهو الظَّاهر وما ذكرناه أولًا من كونه متعلقًا بالنهي فهو مختار بعض العظماء وفحول

العلماء، وبعض المحشيين رَجَّحَ هذا وقال وما ارتكبه الْمُصَنّف أمر لا داعي إليه سوى أنه

رآه وجهًا صحيحًا ونظرًا خفيًا فعدل إليه اعتمادًا عَلَى أن الآخر طريقة مسلوكة واضحة لا

حاجة لذكرها انتهى، وأنت خبير بأن النهي غير مقيد بالأبد في سائر المواضع ولو فرض

وقوعه لا كلام في ندرته. فما اختاره الْمُصَنّف أحق وأدق والداعي إليه أثبت .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ

أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (85)

قوله: (تكرير للتأكيد) حيث مر ذكرها في هذه السُّورَة مع أن الْمُرَاد به

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مكافأة لإلباسه العباس قميصه. روي أن العباس عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أخذ أسيرًا ببدر

لم يجدوا له قميصًا وكان رجلًا طوالًا فكساه عبد الله بن أبي.

قوله: يعني الموت عَلَى الكفر. فسر مات أبدًا بالموت عَلَى الكفر، فورد عليه أن الكافر يحيى ثانيًا

يوم الحشر فما معنى تأبيد موت الكافر؟ فأجاب عنه بقوله: فإن إحياء الكافر للتعذيب فكان كأنه لم يَحْيَ .

قوله: تعليل للنهي. أي هُوَ اسْتئْنَاف لبيان علة النهي عن صلاة من مات منهم أو لبيان أبدية

موته فكأن سائلًا قال ما علة النهي عن صلاته، أو ما علة تأبيد موته؟ فأجيب: (بأنهم كَفَرُوا)

الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت