فهرس الكتاب

الصفحة 10645 من 10841

ضعيف والْقَوْل بأن الاسم عين المسمى ليس بصحيح عَلَى إطلاقه كما أوضحناه في

حاشية الْفَاتحَة.

قوله: (وفي الْحَديث «لما نزلت فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) حديث

صحيح رواه أبو دَاوُود وغيره من أصحاب السنن كما قيل.

قوله: (قال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اجعلوها في ركوعكم، فلما نزل(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ

الْأَعْلَى)قال عليه الصلاة والسلام اجعلوها في سجودكم» وكانوا يقولون في الركوع

اللهم لك ركعت وفي السجود اللهم لك سجدت) اجعلوها في ركوعكم الأمر هنا وفيما

بعده للندب دون الوجوب، لما كان نزوله أولًا والركوع قبل السجود أمر [بجعلها] في

الركوع والسجود لما تأخّر عن الركوع أمر [بجعل] ما نزل ثانيًا. وقيل لما كان في الركوع

تذلل وتواضع للَّه تَعَالَى يناسب ذكر عظمة الله تَعَالَى فيه، ولما كان في السجود تسفل

ناسب وصفه تَعَالَى بما يقابله فيه والتذلل والتواضع في السجود أبلغ منه في الركوع

فيناسب فيه ذكر العظمة فيه فاعتبار الأقدم فالأقدم أولى. قوله الأعلى صفة ربك

وصاحب الكَشَّاف جوز كونه صفة للاسم وهو أبلغ.

قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى(2)

قوله: (خلق كل شيء) أي كل شيء الخ. فلا يتناول الباري فيتم الْكَلَام بلا مثنوية

وأشار به إلَى أن الْمَفْعُول مَحْذُوف للتعميم مع الاختصار والشيء متناول لأفعال العباد ففيه

رد عَلَى المعتزلة.

قوله: (فسوى خلقه بأن جعل له ما به يتأتى كماله) نبه به عَلَى أن مَفْعُول فسوى

الخلق الدال عليه خلق، والْمُرَاد بالخلق الحاصل بالمصدر، ولذا قال بأن جعل الخ. أصل

التسوية جعل الشيء متناسبًا، وفي بعض المواضع فسره بتناسب الأعضاء حيث أريد به

الْإنْسَان، وهنا لما كان عامًا للموجودات الحادثة فسرها بمعنى يناسب الكل فقال بأن جعل

له ما به يتأتى كماله المختص به الممكن له حتى يتوصل به إلَى بقائه، والْكَمَال إما اختياري

أو طبيعي فيعم الحيوانات والجمادات بأسرها عَلَى مراتبها وهو بيان في غاية الإيجاز

والبلاغة. وحاصله أنها خلقها سالمة عن الخلل والنقصان جامعًا لجميع ما يتوقف عليه كماله

الذاتي والوصفي وينتظم به أمر معاشه والفاء لأن التسوية عقب الخلق كما أشار إليه بقوله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وكانوا يقولون. أي كانوا يقولون [قبل] نزول هاتين الآيتين فلما نزلتا قَالُوا يأمر الرَّسُول

عَلَيْهِ السَّلَامُ في الركوع"سبحان ربي العظيم"وفي السجود"سبحان ربي الأعلى"الْحَديث رواه أبو دَاوُود

وابن ماجه والدارمي عن عقبة بن عامر وليس فيه وكانوا يقولون الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت