فهرس الكتاب

الصفحة 4938 من 10841

قوله: (أفلا تذكرون) أي أتغفلون عن ذلك فلا تذكرون نزل منزلة اللازم للمُبَالَغَة

في تجهيلهم .

قوله: (لتعرفوا أن التماس طردهم) الأولى لتعرفوا أن سؤال طردهم .

قوله: (وتوقيف الإيمان عليه ليس بصواب) أي جعل إيمانهم موقوفًا عَلَى طردهم

ومعلقًا به لأنهم قَالُوا له إن طردتهم آمَنَّا بك، لكن هذا ليس بمفهوم من النظم الجليل، وإنما

المفهوم سؤال طردهم بل المُسْتَفَاد مما مَرَّ أن إيمانهم لكونهم أراذل بادي الرأي لا يدل

على صدقك حيث قَالُوا (بل نظنكم كاذبين) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ

لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (31)

قوله: (خزائن رزقه وأمواله حتى جحدتم فضلي) الظَّاهر أن الْمُرَاد بالرزق بمعنى

الأموال لا بمعنى ما يسوقه الله إلَى الحيوان فيأكله ؛ إذ لا يناسب المقام فترك الأموال كما

تركها في سورة الأنعام أولى وأحسن، ولكونه في الأصل مصدرًا أفرده ولم يجمعه، وجوز في

سورة الأنعام كونها بمعنى مقدوراته وسكت عنه هنا ؛ إذ الآية. هناك جواب عن قولهم

(وقَالُوا لولا نزل عليه آية) الآية. ومن هَاهُنَا قال الإمام: أي كما لا أسألكم

عليه مالًا فكَذَلكَ لا أدعي أني أملك مالًا ولا لي غرض في المال لا أخذًا ولا دفعًا انتهى.

ويفهم منه أن هذا الْقَوْل عطف عَلَى قوله: لا أسألكم حتى جحدتم فضلي بانتفاء الأموال

عندي بإعدام الغنى شرف وفضل حتى اختاره أكثر الْأَنْبيَاء عليهم السلام .

قوله: (عطف عَلَى(عندي خزائن الله) أي ولا أقول لكم أنا أعلم الغيب حتى

تكذبوني استبعادًا) الغيب الذي لم يوح إليَّ ولم ينصب إليه دليل حتى تكذبوني استبعادًا

ولعدم إخباري عنه سوى ما أخبرني ربي حين سألتموني عن المغيبات .

قوله: (أو حتى أعلم أن هَؤُلَاء اتبعوني بادي الرأي من غير بصيرة ولا عقد قلب)

عطف تفسير لغير بصيرة أي عقد قلب في حالك وشأنك فيوافق ما سبق من قوله من غير

تعميق. وقيل ظاهره أن الْمُرَاد آمنوا نفاقًا، فعلى هذا يكون الْمُرَاد من قولهم بادي الرأي بادي

رأي من يراهم ولم يذكر هذا الاحتمال انتهى. وبعده لا يخفى. أما أولًا فلأن مراد الكفرة

بهذا التعريض بأن إيمان هَؤُلَاء في بادي الرأي من غير تعمق في شأنك وأن البشر لا يكون

نبيًا فلا يدل عَلَى صدقك، وعلى هذا الحمل يفوت هذا الغرض ولا مساس له للمقام إذ [حِينَئِذٍ]

يلزم كون غرضهم قذف الْمُؤْمنينَ بالنفاق، ولا يخفى بُعده، وأما ثانيًا فلأن قوله: (وما أنا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: رزقه وأمواله حتى جحدتم فضلي. أي لا أقول لكم عندي خزائن اللَّه فأدعي فضلا

عليكم في الْمَعْنَى حتى [تجحدوا] فضلي بقولكم (وما نرى لكم علينا من فضل) ولا أدعي علم الغيب

حتى تنسبوني إلَى الكذب والافتراء وحتى أطلع عَلَى ما في نفوس أتباعي وضمائر قلوبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت