فهرس الكتاب

الصفحة 6674 من 10841

لأن فيه ضعفًا. أما أولًا فلأنه يلزم الفصل بين المؤكد والمؤكد، وأما ثانيًا فلأن الخبر جملة

قسمية لا [جواب لها] وهي جملة إنشائية وفي وقوعها خبرًا كلام [مأول] ، ولو سلم كون الخبر

جوابًا معنى كما قيل فلا ريب في كونه خلاف الظَّاهر. قوله أو مستأنفة عطف عَلَى مقولًا

بصيغَة الْمَفْعُول أو مرفوع عَلَى أنه خبر مبتدأ مَحْذُوف أي وهي جملة مُسْتَأْنَفَة اسْتئْنَافًا معانيًا.

قوله: وخبره عَلَى الاحتمالين الأخيرين وعلى الأول مقول الكافر بقوله تأسفًا .

قوله: (الناصر) الظَّاهر أن التَّعْبير بالناصر تهكم. [وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ] الصاحب .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ

إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (14)

قوله: (من إثابة الموحد الصالح وعقاب المشرك الطالح لا دافع له ولا مانع) من إثابة الخ.

أشار به إلَى ارتباطها إلَى ما قبلها. اخْتيرَ الفصل لأن هذه الْجُمْلَة بيان إثابة الموحد ومسوقة

له وما قبلها مسوقة لبيان حال الْمُشْركينَ فالغرضان متباينان، وإعادة (إنَّ) مع لفظة الجلال

اهتمامًا لشأنها ومُبَالَغَة في وقوعها. قوله لا دافع مُسْتَفَاد من التَّأْكيد، ولا مانع تأكيد لدافع أو

الدفع بشفاعة بلا إذن أو بإعطاء الفدية والمنع بقهر وهذا هُوَ الأولى .

قَوْلُه تَعَالَى: (مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ

لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ (15)

قوله:(كلام فيه اختصار والمعنى: أن الله ناصر رسوله في الدنيا والآخرة، فمن كان

يظن خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه)فيه اختصار أي إيجاز في الحذف بجملة واحدة

والقرينة عليه قوله: (فَلْيَمْدُدْ) والْمَعْنَى حين ملاحظة ذلك الْمَحْذُوف ناصر

رسوله الخ. أَشَارَ إلَى أن ضمير البارز في (لن ينصره الله) لرسوله عَلَيْهِ السَّلَامُ بالقرينة الحالية

لأن الْمُشْركينَ يظنون له كَذَلكَ. والفاء في فمن إما إشَارَة إلَى أنها أَيْضًا مَحْذُوفة أو بيان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من إثابة الْمُؤْمن الصالح ناظر إلَى قَوْله عز من قائل:(إنَّ اللَّهَ يدخل الَّذينَ آمنوا

وَعَملُوا الصَّالحَات)الآية. وقوله وعقاب المشرك ناظر إلَى قَوْله في حق الكافر

المجادل (لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ) ومعنى قوله لا دافع

له ولا مانع مُسْتَفَاد من لفظ (ما يريد) في قوله (يفعل ما يريد) أي يفعل ما يتعلق به إرادته لا يدفعه مما

أراده دافع ولا يمنع منه مانع .

قوله: كلام فيه اختصار. يعني قوله (مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) يستدعي

كلامًا يذكر فيه أن الله ينصر رسوله في الدُّنْيَا والْآخرَة ومنكرًا ينكر ذلك الْكَلَام لأن ضمير الْمَفْعُول

في ينصره يقتضي مرجوعا إليه، وقوله يظن أن لن ينصره الله يقتضي كلامًا أنكر فيه يصح أن يكون

هذا رده. قوله: وقيل الْمُرَاد بالنصر الرزق والضَّمير لمن. فالْكَلَام عَلَى هذا تام ليس فيه اختصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت