فهرس الكتاب

الصفحة 7769 من 10841

قوله: (في استقباح ذلك أو في دعوى النبوة المفهومة من التوبيخ) المُسْتَفَاد من

الاسْتفْهَام الإنكاري لأنه للإنكار الواقعي وكذا قراءة الخبر فإنه للتوبيخ مَجَازًا كما عرفته ؛ إذ

لا فَائدَة في الخبر .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ(30)

قوله: (بإنزال العذاب) وفي التَّعْبير بالْإنْزَال أنه نازل منَ السَّمَاء وقد وقع كَذَلكَ

وإنزال العذاب دفع المضرة والنصرة دفع المضرة، ولذا فسر النصرة بإنزاله كما طلبوه .

قوله: (عَلَى القوم المفسدين) الإظهار في مَوْضع المضمر لبيان علة إنزال العذاب .

قوله:(بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم، وصفهم بذلك مبالغة في استنزال العذاب

وإشعارًا بأنهم أحقاء بأن يعجل لهم العذاب)بابتداع الفاحشة وهي إتيان الرجال قَالُوا لم ينزل

ذكر عَلَى ذكر قبل قوم لوط قط كذا في الكَشَّاف. وقد نطق به النظم المجيد. وسنها أي سنوا

سنة سيئة وجعلوها طريقة كريهة فلها وزرها ووزر من عمل بها وصفهم بذلك أي الإفساد كما

مر مُبَالَغَة الخ. وجه المُبَالَغَة وصفهم بالإفساد وحمل النَّاس عَلَى الفساد واستعجل في العذاب

لإزالة الفساد المبتدع وعجل العذاب استجابة له لكن أثر الفساد باق بين الفجار .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ

أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ (31)

قوله: (وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى) بالبشارة بالولد

والنافلة. [قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ] . قرية سدوم والإِضافة لفظية لأن الْمَعْنَى الاسْتقْبَال) ولما جاء ت رسلنا المرسلون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: المَفْهُومَة من التوبيخ. صفة الدعوى أي في دعوى النبوة المَفْهُومَة من التوبيخ المُسْتَفَاد

من الاسْتفْهَام في ( [أَئِنَّكُمْ] لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ) الآية. وجه إفادة هذا التوبيخ دعوى

النبوة كونه زاجرًا عَمَّا ارتكبوه من الفاحشة وإن مدعي النبوة يلزمه النَّهي عن المنكر .

قوله: بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم، فإنهم أول من فعل تلك الفاحشة ؛ إذ قيل فيهم(ما

سبقكم بها من أحد من الْعَالَمينَ).

قوله: وصفهم بذلك مُبَالَغَة في استنزال العقاب. أي وصفهم بالإفساد للمبالغة في طلب نزول

العذاب إليهم والكافر إذا وصف بالفسق أو بالإفساد كان محمولًا عَلَى غوائه في الكفر، أَلَا [تَرَى]

كَيْفَ رتب الوعيد بزيادة العذاب عَلَى الإفساد في قَوْله تَعَالَى:(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ)حيث وصفوا بالإفساد لتضاعف

جريمتهم بالكفر والصد عن سبيل الله كما تضاعف جريمة قوم لوط بابتداعهم الفاحشة وحمل

النَّاس عَلَى فعلها وسنها فيمن بعدهم فلذلك وصفوا بالإفساد .

قوله: سدوم. قال الميداني: سدوم بفتح السين مدينة من مدائن لوط. قال أبو حاتم: إنما هُوَ

سذوم بالذال الْمُعْجَمَة والدال خطأ. قال الازهري هذا عندي هُوَ الصحيح. قال الطبري هُوَ ملك من

بقايا اليونانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت