فهرس الكتاب

الصفحة 9321 من 10841

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (سورة الأحقاف مكية وهي أربع أو خمس وثلاثون آية) مكية واستثنى بعضهم

قوله: (والذي قال لوالديه) الْآيَتَيْن وقوله:(قل أرأيتم إن كان من عند

الله)الآية. وقوله: (ووصينا الْإنْسَان) الآيات. وقوله:

( [فَاصْبِرْ] كَمَا صَبَرَ) الآية. فهي مدنية وعليه مشى المص في بعضها كما

سيأتي فكان يَنْبَغي أن ينبه عليه، والتَّفْصيل في الحاشية السعدية والمص لما نبه عليه فيما

سيأتي لم ينبه عليه هنا احترازًا عن التكرار والاخْتلَاف في عدد الآيات بناء عَلَى أن (حم)

آية أولًا وقد صرح المص بأن (حم) آية في أوائل البقرة

فلا يكون بناء عليه عند المص، إلا أن يقال إن ما ذكره المص مذهب الكوفيين، وأما عند

غيرهم فليس بآية كأخواتها وثمرة الاخْتلَاف تظهر في حسن الوقف عَلَى (حم) وعدم حسنه

وإعراب (حم تنزيل الْكتَاب) قد مَرَّ وجوه الإعراب في سورة الجاثية

وفي أوائل البقرة.

قَوْلُه تَعَالَى: (حم(1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (3)

قوله: (إلا خلقًا ملتبسًا بالحق) جعله في مَوْضع المصدر والْمَفْعُول المطلق وإن لم

يكن مُسْتَثْنَى مفرغًا بنفسه لكنه يكون بانضمام القيد إليه وقد مَرَّ البيان في قوله(إِنْ نَظُنُّ إِلَّا

ظَنًّا)ولم يجعله حالًا من الْمَفْعُول لأن المقترن بالْحكْمَة هُوَ الخلق لا

المخلوق كذا قيل. ولا يلائمه قوله في تفسير الحكيم فيما قدر، ولا يخفى عليك أن ما قدر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الأحقاف مكية

وآياتها أربع أو خمس وثلاثون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(حم(1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا

بِالْحَقِّ).

قوله: إلا خلقًا ملتبسًا بالحق. يريد أن الباء في بالحق للمصاحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت