فهرس الكتاب

الصفحة 6108 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ

وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31)

قوله: (أُولئِكَ لَهُمْ) الآية. أي خبر أن الأولى أُولَئكَ لهم جنات

عدن فترك الفاء لما ذكرناه آنفًا .

قوله: (وما بَيْنَهُمَا اعتراض) فائدته مزيد تقرير إعطاء الأجر لهم .

قوله: (وعلى الأول اسْتئْنَاف لبيان الأجر أو خبر ثانٍ) وعلى الأول أي كون خبره إن

الثانية اسْتئْنَاف بياني .

قوله: (من الأولى ابتدائية والثانية لبيان صفة لـ أساور) وكونها للبيان بملاحظة المقدر

أي يحلون فيها بحلية وهي أساور وكونها تبعيضية لأنها بعض الأساور .

قوله: (وتنكيرها لتعظيم حسنها عن الإِحاطة به) متعلق بالتعظيم لتضمينه معنى التبعيد

لأن العظيم بعيد عن الفهم وعن الوصول إليه.

قوله: (وهو جمع أسورة) سور معروف وهو من حلي النساء في الدُّنْيَا وفي الْآخرَة

عام وقد يكون من فضة وقد يكون من ذهب بحسب الْأَعْمَال وإخلاص العمال .

قوله: ( [أو أسوار] في جمع سوار) . وقيل سوار معرب في الأصل، ولما كان أفعال

لا تجمع عَلَى أفعال في الْقيَاس جعلوه جمع الجمع. قوله في جمع سوار ناظر إليهما .

قوله: (لأن الخضرة أحسن الألوان وأكثرها طراوة) هذا إن لم يكن فيها غيرها من

الألوان وإن كان فيها غيرها من الألوان كما هُوَ الظَّاهر فوجه تَخْصيص الخضرة بالذكر لما

ذكره من أنها أحسن الألوان .

قوله: (نمارق من الديباج) تفسير سندس . (وما غلظ منه) تفسير استبرق .

قوله: (جمع بين النوعين للدلالة عَلَى أن فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين) أي لم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتنكيرها تنكير أساور لعظيم حسنها عن الإحاطة به، كأنهم لعظم حسنها وعدم

الإحاطة به بالوصف والتعريف ترك تعريفه دلالة عَلَى أنها بلغت في الحسن إلَى حد لا يمكن بيانه.

قال الرَّاغب: سوار المرأة معرب وأصله دستواره وكَيْفَ ما كان استعملته العرب واشتق منه سورت

الجارية قال تَعَالَى: (فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ) وقال تَعَالَى:(وَحُلُّوا

أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ)واستعمال أسورة في الذهب وتَخْصيصها بقوله ألقي واستعمالها

في الفضة بقوله (حُلُّوا) فَائدَة فليتأمل .

قوله: [نمارق] من الديباج وما غلط لف ونشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت