فهرس الكتاب

الصفحة 6279 من 10841

قوله: (أو لأنه أراد أن يذكر إسْمَاعيل بفضله عَلَى الانفراد) وفيه تشريف شريف لأنه

جد نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ أفضل الْمُرْسَلينَ والنبيين .

قوله: (وكلا منهما أو منهم) منهما أي من إسحاق ويَعْقُوب قدم هذا لأنه الظَّاهر من

السوق فالْمُرَاد بالنَّبيّ معناه الأعم، أو منهم أي من إبْرَاهيم وإسحاق ويَعْقُوب عليهم السلام

فيكون تكرارًا بالنسبة إلَى إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ لتأكيد والتعظيم وهذا موافق لقوله:(ووهبنا

لهم)فالْمُرَاد بالنَّبيّ الْمَعْنَى الشامل للرسول .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا(50)

قوله: (النبوة والأموال والأولاد) قيل هذا هُوَ المَأْثُور عن ابْن عَبَّاسٍ رضي الله تَعَالَى

عنهما الرحمة مشتركة اشتراكًا معنويًا بين الأمور الثلاثة ؛ إذ الرحمة هي الإنعام شامل لها

والعلم داخل في النبوة و (مِنْ) تبعيضية فـ [حِينَئِذٍ] تكون النبوة الخ. بيان الرحمة أو هي ابتدائية فتكون

النبوة مَفْعُول وهبنا.

قوله: (يفتخر بهم الناس ويثنون عليهم) يعني الْمُرَاد باللسان كلام الافتخار .

قوله: (استجابة لدعوته) أي لدعاء إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) بدل من دعوته

بطَريق الاقتباس وهذا وإن كان دعاء لنفسه النفيسة لكنه تَعَالَى أكرمه بالاستجابة في نفسه

وفي أولاده فإن كون لسان صدق لأولادهم لسان صدق له عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قوله: (والْمُرَاد باللسان ما يوجد به) من الحروف والكلمات مَجَازًا بعلاقة السببية ؛ إذ

الآلة سبب لحصول ما هُوَ آلة له .

قوله: (ولسان العرب لغتهم) أي الألفاظ الموضوعة المعبر بها عَمَّا في ضميرهم لا

آلة الجارحة فيكون هذا الْكَلَام تأييدًا لكون الْمُرَاد باللسان ما يوجد به وكذا سائر اللغات

ولسان الفرس لغتهم وقس عليه غيرهم .

قوله: (وإضاته إلَى الصدق وتوصيفه بالعلو للدلالة عَلَى أنهم أحقاء بما يثنون عليهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو لأنه أراد أن يذكر إسْمَاعيل عَلَيْهِ السَّلَامُ لفضله عَلَى انفراده. أي أراد أن يفرد

إسْمَاعيل فيما بعد لقوله: (واذكر في الْكتَاب إسْمَاعيل) بالذكر لفضله فلم يشركه

بهما فيه. قوله: (وكلًا منهما) أي من إسحاق ويعقوب أو منهم أي من إبْرَاهيم وإسحاق ويعقوب .

قوله: والْمُرَاد باللسان ما يوجد له وهو الحروف التى هي مواد الكلم وما يتركب منها .

قوله: وإضافته إلَى الصدق وتوصيفه بالعلو للدلالة عَلَى أنهم أحقاء بما يثنون عليهم وأن

محامدهم لا تخفى عَلَى تباعد الأعصار وتحول الدول وتبدل الملل فيه نشر عَلَى ترتيب اللف فإن

إضافة اللسان إلَى الصدق تدل عَلَى أنهم مسستحقون بالثناء والتوصيف بالعلو يدل عَلَى أن محامدهم

غير خفية عَلَى تباعد الدهور المتطاولة واخْتلَاف الدول والملل. أما دلالة الْإضَافَة عَلَى أنهم أحقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت