قوله: (الدولة ما ينداوله الأغنياء ويدور بينهم) تفسير للتداول.
قوله: (كما كان في الجاهلية) من أخذ رؤسائهم الغنائم دون الفقراء وهو معمول ليدور.
قوله: (وَقُرئَ «دَولَةً» بفتح الدال بمعنى كيلا يكون الفيء ذا تداول بينهم) قدر الْمُضَاف
ليصح الحمل عَلَى الفيء فإنه ليس عين التداول بل صاحب التداول.
قوله: (أو أخذة غلبة تكون بينهم) معنى آخر للدولة بضم الدال مَعْطُوف عَلَى قوله ما
يتداوله الخ. أشار أولًا إلَى أن الدولة بمعنى الأموال والعقار، وثانيًا أنه بمعنى الأخذ قهر أو
ما ذكره من قوله وَقُرئَ «دَولَةً» كالْجُمْلَة المعترضة لكن لا يظهر لطفه، فالأَولى تأخيره عن
قوله: أو أخذة غلبة.
قوله: (وقرأ هشام «دُولَةٌ» بالرفع عَلَى كان التامة أي كيلا يقع دولة جاهلية) تفسير
للأغنياء في قوله بين الأغنياء؛ لأن الْمُرَاد بهم الأغنياء مثل ما كان في الجاهلية كما مَرَّ.
قوله: (وما أعطاكم من الفيء) وهو الْمُنَاسب لما قبله ولذا قدمه.
قوله: (أو من الأمر. فَخُذُوهُ) وهو الموافق لما بعده. نقل عن الراغب أنه قال: الإيتاء
مَخْصُوص بدفع الصدقة في الْقُرْآن، ودعوى الكلية مشمكلة، ولذا جوز الشيخان كون
الْمُرَاد الأمر مفرد الأوامر، وجوز كون واحد الأمور فيتناول الفيء أَيْضًا، لكن الظَّاهر
الأول، ولذا استدل العلماء بهذه الآية عَلَى وجوب اتباع ما أمر به الرَّسُول وهو الْمُنَاسب
لما بعده، وهذا يتناول الفيء أَيْضًا؛ إذ الإعطاء يستلزم الأمر بأخذ ما أعطاه قليلًا كان أو
كثيرًا حقيرًا كان أو شريفًا.
قوله: (لأنه حلال لكم، أو فتمسكوا به لأنه واجب الطاعة) لأنه حلال لكم. لف ونشر
مرتب. قوله لأنه واجب الطاعة وهذا كالصريح في كون الْمُرَاد بالأمر واحد الأوامر، وإن
الأمر للوجوب هذا إذا لم يوجد قرينة عَلَى [خلافه] (عن أخذه أو عن إتيانه عنه) .
قوله: (واتقوا اللَّه) كالفذلكة لما قبله.
قوله: (في مخالفة رسوله) وهذا القيد من مقتضيات المقام.
قوله: (لمن خالفه) فإن من خالفه فقد خالف اللَّه تَعَالَى فهو جملة تذييلية مقررة لما قبله.
قَوْلُه تَعَالَى: (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ
وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8)
قوله:(بدل من لِذِي الْقُرْبى وما عطف عليه فإن الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لا
يسمى فقيرًا)قوله فإن الرَّسُول الخ. تعليل عدم التعميم إليه عَلَيْهِ السَّلَامُ ويؤيده قَوْلُه تَعَالَى:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قول: لأنه حلال مع أو فتمسكوا به؛ لأنه واجب الطاعة لف ونشر[وكذا
قوله فيما بعد هذا]: عن أخذه منه أو عن إتيانه.
قوله: فإن الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ لا يسمى فقيرًا. هذا جواب عن سؤال يرد عَلَى جعل للفقراء