فهرس الكتاب

الصفحة 3291 من 10841

قوله: (وينقادوا لك انقيادًا) الظَّاهر أنه حمل التسليم عَلَى الْمَعْنَى اللغوي .

قوله: (بظاهرهم وباطنهم) لا كالْمُنَافقينَ الَّذينَ ينقادون بظاهرهم فقط .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا

قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66)

قوله: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا) فرضنا عليهم عَلَى الْمُنَافقينَ أي ولو شددنا التكليف عليهم

بأن نأمرهم بأن يقتلوا أنفسهم بطَريق التَّوْبَة وبأن يخرجوا من ديارهم كما أمرنا بَني إسْرَائيلَ

بذلك لم يمتثلوا إلا قليل منهم وهذا بيان لشدة شكيمتهم وخبث نفوسهم .

قوله: (تعرضوا فيها للقتل بالجهاد) أي القتل مجاز عن التعرض له بعلاقة السببية .

قوله:(أو اقتلوها كما قتل بنو إسرائيل وأن مصدرية أو مفسرة لأن كتبنا في معنى

أمرنا)أو اقتلوها أي قتلًا حقيقيًا نبه عليه بقوله كما قتل بنو إسْرَائيل .

قوله: خروجهم حين استتيبوا من عبادة العجل) أي كخروج بَني إسْرَائيلَ من ديارهم

اكتفاؤه بذلك يؤيد رجحان الاحتمال الثاني في أن اقتلوا لكن ما سبق من قصة بَني إسْرَائيلَ

حين استتيبوا من عبادة العجل قتل أنفسهم، وأما الخروج من ديارهم فلا ينطق به الْقُرْآن ولا

يتعرض له المصحف هناك البيان بالبرهان (وقرأ أبو عمرو ويعقوب أَنِ اقْتُلُوا بكسر النون

على أصل التحريك، أَوِ اخْرُجُوا بضم الواو للاتباع والتشبيه بواو الجمع في نحو قَوْلُه تَعَالَى:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تعرضوا بها للقتل أي اجعلوها عرضة للقتل بأن تجاهدوا في سبيل الله هذا عَلَى أن

يكون اقتلوا مَجَازًا كما في [قوله - صلى الله عليه وسلم -] "من قتل قتيلًا فله سلبه"وقوله أو اقتلوا عَلَى حمل القتل في الآية.

على الْحَقيقَة .

قوله: لأن كتبنا في معنى أمرنا بيان لوجود شرط أن المفسرة وهو أن يكون بعد معنى الْقَوْل

لا صريح الْقَوْل فإن الأمر بالشيء يكون بالْقَوْل فالْمَعْنَى عَلَى الأول ولو أنا أوجبنا عليكم قتل

أنفسكم مثل ما أوجبنا عَلَى بني إسْرَائيل من قتلهم أنفسهم أو خروجكم من دياركم كما أوجبنا

عليهم ذلك حين استتيبوا من عبادة العجل، وعلى الثاني ولو أنا أمرناكم بقتل أنفسكم أو خروجكم

من دياركم .

قوله: بكسر النون عَلَى أصل التحريك فإن الأصل في تحريك الساكن الكسر، وذلك لأن

حركة الساكن لا تكون إلا حركة بناء فلا بد أن يتحرك بحركة تكون أبعد من المعربات وهي

الكسرة لأنها لا تدخل بمعنى المعربات كغير المنصرف والْفعْل الْمُضَارِع، وأما القراءة بضم النون

فلإتباع حركة النون حركة التاء وهذا التحريك أَيْضًا لضرورة التقاء الساكنين وهما النون والقاف ولا

اعتبار لحركة الهمزة لأن الهمزة تسقط مع حركتها في الدرج، وأما ضم واو أو خرجوا فللإتباع أو

للتشبيه بواو الجمع وفي الكسر لالتقاء الساكنين يلزم الخروج من الكسرة إلَى الضمة وهذا هُوَ

سبب الرجوع عن الكثرة إلَى الضم للاتباع أو التشبيه. قوله بكسرهما عَلَى الأصل قد ارتكبا في واو

أو أخرجوا لزوم الخروج عن الكسرة إلَى الضمة رعاية للأصل. قوله إجراء لهما مجرى الهمزة

المتصلة بالْفعْل وهي همزة الوصل عند الابتداء لكنها مضمومه إتباعًا لضم عين الْفعْل فيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت