قوله: (أو [عادلًا] مطردًا) إن كان الْمُرَاد ما سبق من التوفيق والخذلان .
قوله: (وهو حال مؤكدة) أي عَلَى الاحتمال الأول (كقوله وهو الحق مُصَدِّقًا) .
قوله: (أو مقيدة والعامل فيها معنى الإشَارَة) أي عَلَى الاحتمال الثاني ؛ إذ صراط ربك
بالْمَعْنَى الثاني عام بحسب المفهوم، وأما كونه عامًا أَيْضًا بحسب المفهوم عَلَى تقدير كون
الْمُرَاد الطريق الذي ارتضاه فضعيف أو بعد اعتبار كونه طريقًا مرضيًا عمومه بحسب
المفهوم إلَى المستقيم وغيره مما لا يرضاه العقول ويتحير منه الفحول، وأما كونه بمعنى
عادته تَعَالَى وإن كان في الواقع لا يكون إلا مستقيًا لكن عام بحسب المفهوم (قد فصلنا)
أي قد بينا الآيات فصلًا فصلًا .
قوله: (فيَعْلَمُونَ) حمل التذكر عَلَى التأمل ففرع عليه يَعْلَمُونَ، ولا يبعد أن يكون الفاء
عاطفة لتفصيل المجمل .
قوله: (أن القادر) مَفْعُول يَعْلَمُونَ ويذكرون أو مَفْعُول يذكرون مَحْذُوف كما
في النظم .
قوله: (هُوَ الله تَعَالَى) لا قادر حَقيقَة وبالذات سواه، وقرينة هذا الْمَحْذُوف المعين.
قوله: (فمن يرد الله أن يهديه) الآية. وكذا قوله(وإن كل ما يحدث من
خير أو شر).
قوله: (فهو بقضائه) أي بإرادته كما هُوَ الملائم لما سبق من قوله: (فمن يرد الله)
أو بتقديره.
قوله: (وخلقه) قرينته قوله: (يشرح صدره) الآية.
قوله: (وأنه عالم بأحوال العباد) مُسْتَفَاد من قوله (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) في
محله اللائق بها، وكذا الحال في سائر الأحوال (حكيم عادل فيما يفعل بهم) .
قَوْلُه تَعَالَى: (لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ(127)
قوله: (دار الله) أي السلام اسم الله تَعَالَى.
قوله: (أضاف الجنة) أي الْإضَافَة لخلقه .
قوله: (إلَى نفسه) الأولى إلَى ذاته ؛ إذ إطلاق النفس عليه تَعَالَى لا سيما في غير
المشاكلة مما ينازع فيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وهو حال مؤكدة أو مقيدة. الأول بالنظر إلَى خصوص ربك، والثاني باعْتبَار مطلق
مفهوم (صراط ربك) مع قطع النظر عن الخصوص وعما في نفس الأمر .
قوله: دار اللَّه. هذا عَلَى أن يكون مصدرا من سلم يسلم بمعنى السلامة. وقوله أو دار تحيتهم
على أن يكون معنى [التسليم] بمعنى التحية قال تَعَالَى (وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ) فقوله (لهم دار [السلام] ) صفة
(لقوم يذكرون) و (عند ربهم) حال من فاعل الظَّرْف وهو السلام فإنه معتمد عَلَى الْمَوْصُوف فيعمل .