فهرس الكتاب

الصفحة 7707 من 10841

محالة) كأنه الخ. بيان ارتباطه بما قبله، وإنَّمَا قال كأنه لأنه عادته ؛ إذ الجزم في بيان مراده

تَعَالَى مشكل ما لم يقم عليه دليل قوي أوضح الدلالة. قوله وأعتى من العتو أكد جواب لما

ذلك أي التهديد .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ

مَا أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79)

قوله: (فَخَرَجَ) عطف عَلَى قال وما بَيْنَهُمَا اعتراض لأجل التوبيخ والفاء للتعقيب مع

السببية ؛ إذ الْقَوْل الْمَذْكُور اغترارًا وافتخارًا مسبب للخروج عَلَى هذا الوجه على قومه. أي

مستعليًا عليهم ومتكبرًا ولذا عُدي بعلى (في زينته) حال من الْفَاعل أي كائنًا في زينته وهذا

أبلغ من متزينًا حيث جعل الزينة ظرفًا له مَجَازًا كأنها أحاطت به من قرنه إلَى قدمه .

قوله:(كما قيل إنه خرج على بغلة شهباء عليه الأرجوان وعليها سرج من ذهب ومعه

أربعة آلاف على زيه)كما قيل الخ. بيان لفرط زينته الأُرجُوان بضم الهمزة والجيم الحمرة

والأحمر معرب أرغوان. أي جله من حرير أحمر. في نسخة عليه أي عَلَى قارون وعليها أي

على بغلة. وقيل وعليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر وعن يمينه ثلاثمائة غلام وعن يساره

ثلاثمائة جارية بيض عليهن الحلي والديباج. وقيل في تسعين ألفًا عليهم المعصفرات وهو

أول يوم رؤي فيهم المعصفر كما في الكَشَّاف .

قوله: (عَلَى ما هُوَ عادة النَّاس من الرغبة) الْمُرَاد الْمُؤْمنُونَ قَالُوا عَلَى ما هُوَ مقتضى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

ذلك التهديد بأن إهلاكنا لم يكن شيئاً يخصهم. أي يخص الْمَاضين المهلكين قبله بل يصيب

إهلاكنا كل من أذنب وأجرم ونحن نطلع عَلَى ذنوب المجرمين لا نسألهم عنها بل نعذبهم

ونعاقبهم عليها. يعني أن هذه الْجُمْلَة تذييل للكلام السابق فإن قوله:(أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ

أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ)تهديد لقارون ووعد له بالهلاك وقوله(وَلَا يُسْأَلُ

عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)كقوله: (والله بما تعملون عليم) في كونه عالمًا بها

لا يحتاج إلَى سؤالهم عنها، وفيه تهديد بالهلاك بسَبَب الإجرام لكل مجرم وهو منهم فكان

تأكيدًا له، وجيء بالواو فعد تذييلًا واعتراضًا، ولولا اعتبار كونها اعتراضًا عَلَى وجه التذييل لكان

الواجب ترك الواو لكونها تأكيدًا وبيانًا لما سبق .

قوله: (كما قيل إنه عَلَى بغلة شهباء عليه الأُرجُوان. الأُرجُوان معرب من أرغوان وهو شجر له

نَور أحمر وكل لون يشبهه فهو أُرجُوان. وقيل هُوَ الصبغ الأحمر. وقيل عربية والألف والنون زائدتان

كذا في النهاية. وذكره الْجَوْهَريُّ في معتل اللام. وقيل عليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر وعن

يمينه ثلاثمائة غلام وعن يساره ثلاثمائة جارية بيض عليهن الحلي والديباج. وقيل في تسعين ألفا

عليهم المعصفرات وهو أول يوم رؤي في المعصفر .

قوله: عَلَى زيه. الزي اللباس والهيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت