فهرس الكتاب

الصفحة 9703 من 10841

قوله: (اكتفى بذكرهمْ عن ذكره للعلم به بأنه أولى بذلك) أي مجيء النذر بفرعون

[ثابت بدلالة] النص لأنه أولى بالحكم من المَنْطُوق، وقد يراد بآل فرعون نفس فرعون عَلَى أن

الأول مقحم.

قَوْلُه تَعَالَى: (كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ(42)

قوله: (يعني الآيات التسع) المبينة في قَوْله تَعَالَى:(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ

آيَاتٍ)الآية. (كَذَّبُوا) جملة مُسْتَأْنَفَة (بِآيَاتِنَا كُلِّهَا) وفيه

مزيد توبيخ وإلا فتَكْذيب آية واحدة يكفي في الأخذ الْمَذْكُور فلا مفهوم وهذا بناء عَلَى

أن الْمُرَاد بالنذر جمع نذير بمعنى الإنذار، وأما إن أريد بها المنذرون كما قال في

الكَشَّاف: النذر مُوسَى وهارون وغيرهما من الأنبياء عليهم السلام لأنهما عرضا عليهم ما

أنذر به المرسلون، فالْمُرَاد بالآيات آيات الْأَنْبيَاء كلهم، لكن الْمُصَنّف لم يلتفت إلَى هذا

الاحتمال ولذا خص الآيات بالتسع.

قوله: (لا يغالب) بصيغة المجهول وهذا أبلغ من التَّفْسير بالغالب كما هُوَ الظَّاهر

وهكذا فسره به في أكثر المواضع.

قوله: (مُقْتَدِرٍ) أبلغ من التقدير.

قوله: (لا يعجزه شيء) أي من الممكنات كلما تعلق قدرته به يكون موجودًا أو

معدومًا. (أَخْذَ عَزِيزٍ) منصوب عَلَى المصدرية لا عَلَى قصد التشبيه كذا قيل. ولو قصد التشبيه

على سبيل الفرض والتقدير لم يبعد.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ(43)

قوله: (يا معشر العرب) ظاهره عام لجميع عرب أهل مكة وحواليه مسلمهم

وكافرهم تصحيحًا للإضافة. والأَولى كون الْإضَافَة بيانية يؤيده قَوْلُه تَعَالَى:(مِنْ

أُولَئِكُمْ)فإنه خطاب للكفار ولعل مراده بمعاشر العرب معاشر كفار العرب.

قوله: (الْكُفَّار المعدودين) أي هَؤُلَاء الأمم من قوم نوح وعاد وثمود الخ.

قوله: (قوة وعدة) وهذا هُوَ الْمُنَاسب لخيرية الكفرة فالاستفهام للإنكار الوقوعي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: (مِنْ أُولَئِكُمْ) الْكُفَّار المعدودين قوة وعدة ومكانة ودنيا عند الله. وفي

الكَشَّاف (مِنْ أُولَئِكُمْ) الْكُفَّار المعدودين قوم نوح وقوم هود وصالح ولوط وآل

فرعون أي خير قوة وآلة ومكانة في الدُّنْيَا، أو أقل كفرًا وعنادًا. يعني إذا اعتبر معنى الزّيَادَة المُسْتَفَاد

من كلمة خير في جانب أُولَئكَ الكفرة كان التقدير أهم [خير] قوة وآلة، وإذا اعتبر في جانب كفار مكة

كان التقدير أهم أقل كفرًا بل شر منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت