فهرس الكتاب

الصفحة 3293 من 10841

قوله: (من الحرة) وهي أرض ذات حجارة سود .

قوله:(كانا يسقيان بها النخيل فقال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اسق يا زبير ثم أرسل إلَى

جارك)اسق من السقي أو من الإسقاء يا زبير، وإنما أمره أولًا لأن الماء ينتهي إلَى أرضه

أولًا ثم إلَى أرض خصمه والحكم فيه أن من كان أرضه أقرب إلَى فم الوادي فهو أولى

بأول الماء .

قوله: (فقال حاطب لأن كان ابن عمتك) اللام جارة متعلقة بمَحْذُوف أي لأن كان

ابن عمتك فعلت ذلك أو يقدر مقدمًا ويجوز التقدير بالاسْتفْهَام أي إلا من أن الخ.

قوله:(فقال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اسق يا زبير ثم احبس الماء إلَى الجدر واستوف

حقك لم أرسله إلَى جارك)إلَى الجدر بوزن البدر وهو الجدار الصغير مسناة الْأَرْض واستوف

حقك فأمره عَلَيْهِ السَّلَامُ أولًا عَلَى السعة والمسامحة فلما أساء الأدب خصمه أمره باستيفاء

حقه والظَّاهر أن أمره ثانيًا ناسخ لأمره أولًا قبل العمل به وبعد التمكن بعقد القلب .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذًا لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا(67)

قوله: (جواب لسؤال مقدر) أي الواو ليس للعطف بل للاسْتئْنَاف .

قوله: (كأنه قيل وما يكون لهم بعد التثبيت) نوع إشَارَة إلَى ما قلنا من أن صيغة

التَّفْضيل بمعنى أصل الْفعْل حيث لم يقل بعد أشدية التثبيت .

قوله: (فقال وإذًا لو ثبتوا لآتيناهم) من التثبيت تقدير الشرط مع أنه مستغنى عنه

للإشَارَة إلَى بعدهم عن التثبيت لما في (لو) من الدلالة عَلَى الانتفاء .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

والحرة بالحاء المهملة أرض ذات حجارة. قوله لأن كان ابن عمتك أي لأجل أن الزبير ابن عمتك

حكمت بما حكمت فأغضب قوله ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك شدد بعده بما زاد عَلَى الأول.

والجدر بفتحتين المسناة وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار وأهل مكة يسمونه المرز قالوا قد

اجترأ جمع من الْمُفَسّرينَ عَلَى نسبة الرجل تارة إلَى النفاق وتارة إلَى الْيَهُودية. قيل وكلا الْقَوْلين غير

صواب لأنه كان أنصاريًا والأنصار لم تكن من الْيَهُود ولا من الْمُنَافقينَ .

قوله: جواب لسؤال مقدر لما كان إذن جوابًا لم يكن بد من تقدير كلام يكون جوابًا له فلهذا قدر

السؤال، ولما كان جزاء قدر الشرط بقوله لو ثبتوا وإن جاز أن يكون عطفًا عَلَى قوله: (لكان خيرًا لهم)

قيل تعليقه بالتثبيت الذي هُوَ أقرب أولى دل عليه سياق الْكَلَام إذا تؤمل. فلعل قوله في

تقدير الشرط لو ثبتوا لذلك، وأما قوله عز وجل: (من لدنا) فلا شك أنه يدل عَلَى أن

الإيتاء بطَريق التفضل والأجر يشعر بالاستحقاق بطَريق الْجَزَاء ولهذا قال صاحب الكَشَّاف وتسميته أجرًا

لأنه تابع للأجر لا يثبت إلا بثباته يعني تسميته بالأجر عَلَى سبيل الْمَجَاز من باب إطلاق اسم الملزوم

على اللازم . قال الرَّاغب: إنما قال (من لدنا) لأنه سبحانه وتَعَالَى لا يكاد ينسب إلَى

نفسه تَعَالَى من النعيم إلا ما كان أجلها قدرا وأعظمها خطرًا. أقول: فعلى هذا يجوز أن يستعمل لفظ من

لدنا في الأجر فلا حاجة في لفظ الأجر هنا إلَى المصير إلَى معنى التَّجَوُّز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت