فهرس الكتاب

الصفحة 5291 من 10841

لما ألقاهم لظنهم أن يُوسُف قد مات لطول المدة وعدم خبره [[بالمسرة] ]؛ إذ لو كان [حيًا] لأظهر

حياته وأزال حيرة أبيه.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي

أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (96)

قوله: (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ يهوذا) لم يبالغ يعقوب عَلَيْهِ السَّلَامُ في تزييف رأيهم وفي

سخافة مقابلتهم بل اكتفى بقوله: (إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) تلويحًا إلَى

إساءة الأدب في مجلس أهل النبوة.

قوله:(روي أنه قال كما أحزنته بحمل قميصه الملطخ بالدم إليه فأفرحه يحمل هذا

إليه)قيل الأولى أن يطرح لفظ كما أو لفظة الفاء في فأفرحه انتهى. قال أولى لإمكان جعل

الفاء زائدة والكاف للقرآن مثل قولنا: كما جاء زيد ذهب عمرو. ثم أسند يهوذا الإحزان [لنفسه]

مع أنهم متفقون في ذلك الذي حمل ذلك القميص كما قيل أو الذي هُوَ دبر ذلك الرأي.

قوله: (طرح البشير القميص عَلَى وجه يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ أو يَعْقُوب نفسه)

طرح البشير وهو الظَّاهر لقوله: (فألقوه) لكن قيل الثاني هُوَ

الأنسب بالأدب.

قوله: (عاد بصيرًا) فـ بصيرًا خبرها ومن أنكر كون ارتد من الأفعال الناقصة جعله حالًا.

قوله: (لما انتعش فيه من الْقُوَّة) أي تحرك وقوي (من حياة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَامُ)

وإنزال الفرج. وقيل: (إني أعلم) كلام مبتدأ والمقول(لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ

اللَّهِ)أو (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ) .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ(97)

قوله: (ومن حق المعترف بذنبه أن يصفح عنه ويسأل له المغفرة) ومن حق

المعترف بذنبه مع الندامة والعزم عَلَى عدم العود أن [يصفح] عنه هذا بالنسبة إلَى حق

العبد ويسأل له المغفرة هذا بالنسبة إلَى حق الله تَعَالَى. وهذا يؤيد ما قلنا في قول المص

في تفسير (يغفر الله لكم) في واعترفوا فيستحقون طلب الْمَغْفرَة فلا

قطع في كلام المص أن يغفر خبر الخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي يصير يعني يأت هَاهُنَا بمعنى يصير كقولك: جاء البناء محكمًا. بمعنى صار محكمًا

قوله: (ومواليكم) أي وعصباتكم أو وعيدكم لفظ المولى مشترك بين عدة معان.

قوله: من حياة يُوسُف. هذا عَلَى أن يكون (إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) .

مقول الْقَوْل، وأما إذا كان هُوَ كلامًا مبتدأ يكون مقول الْقَوْل مَحْذُوفًا تقديره: ألم أقل لكم لا تَيْأَسُوا

مِنْ رَوْحِ اللَّهِ. أو ألم أقل لكم إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ. والخطاب لولد ولده ومن حوله من قومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت