قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا
مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (147)
قوله:(أي ولقائهم الدار الْآخرَة أو ما وعد الله في الْآخرَة لا ينتفعون بها إلا جزاء
أعمالهم).
قَوْلُه تَعَالَى: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ(148)
قوله: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى) أي صنع فاتخذ هنا ليس من ملحقات أفعال الْقُلُوب بل
بمعنى صنع متعد إلَى مَفْعُول واحد.
قوله: (من بعد ذهابه للميقات) قرينة السباق والسياق من قَوْلُه تَعَالَى:(ولما جاء
مُوسَى لميقاتنا)الآية. وقَوْلُه تَعَالَى:(وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ
أَسِفًا)الآية.
قوله: (التي استعاروها من القبط حين هموا بالخروج من مصر) قيل إن بَني إسْرَائيلَ
كان لهم يوم يتزينون فيه ويستعيرون من القبط الحلي فاستعاروا لذلك اليوم.
قوله: (وإضافتها إليهم لأنها في أيديهم) فالْإضَافَة لأدنى ملابسة.
قوله: (أو ملوكها يعد هلاكهم) فالْإضَافَة حِينَئِذٍ في موقعها لكن حل الغنائم مختص
بنبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ وأمته ولا يلائمه قَوْلُه تَعَالَى نقلًا عنهم (حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) .
قوله: (وهو جمع حَلْي) بفتح الحاء وسكون اللام.
قوله: (كثدي) مفرد ناظر إلَى حلي.
قوله: (وثُدِي) بضم الثاء وكسر الدال وتشديد الياء جمع ناظر إلَى حلي عَلَى سبيل
الغير المرتب
قوله: (وقرأ حمزة والكسائي بالكسر للإتباع كدلي) أي بكسر الحاء.
قوله: (ويَعْقُوب عَلَى الإفراد) يراد به الجنس فيصح إضَافَته إلَى الجمع [فتتحد]
القراءتان مآلًا.
قوله: (بدنًا ذا لحم ودم) لما ألقى السامري في فمه من تراب أثر فرس جبْريل انقلب
لحمًا ودمًا كذا في الكبير.
قوله: (أو جسدًا من الذهب خاليًا من الروح) قيد للأخير، وأما في الأول فله روح
أشار إليه بقوله الآتي فصار حيًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: إلا جزاء أعمالهم. قدر الْمُضَاف قبل ما المصدرية لأنهم لا [يُجْزَوْنَ] بنفس أعمالهم
بل بجزائها.