فهرس الكتاب

الصفحة 4419 من 10841

قوله: (دون الأقارب) هذا لا يلائم ما نقل عن ابن عَبَّاسٍ ومجاهد وقتادة من قولهم

فكاد المهاجري يرثه أخوه الأنصاري إذا لم يكن بالمدينة وفي مهاجري .

قوله: (حتى نسخ بقَوْلُه تَعَالَى:(وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) .

ظاهره أنه نزل قبل نزول آية المواريث لأن هذه مجملة وقد فصل في سورة النساء سهم

كل فريق .

قوله: (أو بالنصرة والمظاهرة) عطف عَلَى في الميراث اختار لفظه في هناك لأن

الولاية ليست بالميراث بل في شأن الميراث وهنا الولاية بالنصرة ولهذا اختار الباء السببية

أو الملابسة ولك أن تجعله بمعنى في(أي من توليهم في الميراث، وقرأ حمزة وَلايَتِهِمْ

بالكسر تشبيهًا لها بالعمل والصناعة كالكتابة والإمارة كأنه بتوليه صاحبه يزاول عملًا. [وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ] فواجب

عليكم أن تنصروهم عَلَى الْمُشْركينَ) عهد فإنه لا ينقض عهدهم بنصرهم عليهم .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ

وَفَسادٌ كَبِيرٌ (73)

قوله: (في الميراث أو المؤازرة) وهو بمفهومه يدل عَلَى منع التوارث أو المؤازرة

بينهم وبين الْمُسْلمينَ ألا تفعلوا ما أمرتم به من التواصل بينكم وتولي بعضكم لبعض حتى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو بالنصرة والمظاهرة أي وبالنصرة والمظاهرة فقط لا بالمهاجرة فإن من نصر وعاون

كان يرث الناصر والمعاون وإن لم يكل من أقربائه، وأما من هاجر ولم ينصر فلا يرث من الناصر

على هذا الوجه الأخير .

قوله: تشبيهًا لها بالعمل أي تشبيهًا للوِلاية بالكسر وهي أن يكون أحد واليًا وعاملًا وبالوَلاية

بالفتح بمعنى التولي فيكون اسْتعَارَة مصرحة. أما وجه حمل الوِلاية بالكسر عَلَى التعمل فإن كل

فِعالة بالكسر يختص بالعمل مثل الْكِتَابَة والتجارة والقصارة والصياغة والصناعة فشبه الولي بالعمل

ثم استعير له الوِلاية بالكسر .

قوله: يدل عَلَى منع توارث بينهم وبين الْمُسْلمينَ لأن صريح الآية دل عَلَى أن التوارث فيما

بين الكفرة فيدل بمفهومه أن الحكم فيما بين المختلفين ليس كَذَلكَ. قال الإمام: ابْنِ عَبَّاسٍ

وَالْمُفَسِّرِينَ كُلِّهِمْ، أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْوِلَايَةُ فِي الْمِيرَاثِ. وَقَالُوا جَعَلَ اللَّه تَعَالَى سَبَبَ الْإِرْثِ الْهِجْرَةَ وَالنُّصْرَةَ

دُونَ الْقَرَابَةِ. [وَكَانَ] الْقَرِيبُ الَّذِي آمَنَ وَلَمْ يُهَاجِرْ لَمْ يَرِثْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يُهَاجِرْ وَلَمْ يَنْصُرْ وقال ولفظ الولاية

غير مشعر بهذا الْمَعْنَى لأن هذا اللَّفْظ يفيد القرب فيمكن حمله عَلَى غير الإرث وهو التعظيم

والمعاونة والمناصرة، وحمله عَلَى الإرث بعيد عن دلالة اللَّفْظ سيما هُوَ يؤدي إلَى نسخة بقوله

تَعَالَى (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) وأُجيب عنه بأن الولاية المثبتة في

هذه الآية هي الولاية المنفية في الآية الثانية وهي قوله عز وجل:(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا

لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ)وهذه الولاية ليست بمعنى النصرة والقرب لوجوب

الموالاة في الدين ولإيجاب النصر بقوله: (فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) فتعين أن يكون الولاية

هَاهُنَا بمعنى الإرث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت