فهرس الكتاب

الصفحة 8330 من 10841

ذكر ترشيحًا للتمثيل فيفيد أن الكافر هُوَ عن الميت حيث أثبت له ما هُوَ من خواص المشبه

به وهو الكافر فعلم ارتباطه بما قبله، وأما قَوْلُه تَعَالَى: (إنَّ اللَّهَ يسمع) الخ.

للإشارة إلَى أن إسماع القبول مما استأثره الله تَعَالَى فلذا صدر بأن وذكر الاسم الأكرم

وللتنبيه من أول الأمر عَلَى أن الحصر المُسْتَفَاد من قوله: (وما أنت بمسمع) .

بالنسبة إليه تَعَالَى لا بالنسبة إلَى جميع من عداه والحصر المُسْتَفَاد من قوله:(إن أنت إلا

نذير)إضافي بالنسبة إلَى الإسماع أي المنفي بهذا الحصر الإسماع كما نبه

عليه بقوله فما عليك أي فما وجب عليك إلا الإنذار وقد أنذرتهم وفعلت ما يجب عليك

وأما الإسماع أي إسماع القبول فلا إليك أي غير مفوض إليك .

قوله: (ولا حيلة لك إليه في المطبوع عَلَى قُلُوبهمْ) نبه به عَلَى أن الْمُرَاد

بالْكَافرينَ هم الَّذينَ طبع الله عَلَى قُلُوبهمْ فهم [مشبهون] بالأموات وما فهم من السوق

من أنه تَعَالَى يسمع من هُوَ المطبوع عَلَى قُلُوبهمْ فليس بمراد ؛ إذ الْمَعْنَى أنه يقدر عَلَى

إسماع مَنْ يَشَاءُ إسماعه سواء كان مختومًا عَلَى قُلُوبهمْ أو لا، لكن الله تَعَالَى لا يشاء

هدايته لأنه خلاف علمه .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ(24)

قوله:(محقين أو محقًا، أو إرسالًا مصحوبًا بالحق، ويجوز أن يكون صلة لقوله:

بَشِيرًا وَنَذِيرًا)محقين فيكون بالحق حالًا من الْفَاعل. قوله أو محقًا

فيكون حالًا من الْمَفْعُول وهذا حاصل الْمَعْنَى لأن الباء للملابسة متعلق بمَحْذُوف

وحاصله ما ذكره الْمُصَنّف. قوله أو إرسالًا الخ. أي أو صفة لمصدر وأرسلنا والباء أَيْضًا

للملابسة والمصاحبة .

قوله: (أي بشيرًا بالوعد الحق ونذيرًا بالوعيد الحق) فيكون تقديم (بالحق) للقصر أو

للاهتمام به والحق هُوَ المطابق للواقع، والقصر فيما سبق إضافي بالنظر إلَى الإسماع ونفيه

قدم البشارة لكرامته وشرافته (أهل عصر. [إِلَّا خَلا] مضى) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: محقين أو محقًا أو إرسالًا مصحوبًا بالحق. يعني أن الظَّرْف وهو بالحق إما ظرف

مستقر أو ظرف لغو متعلق بـ أرسلنا فعلى الأول يكون محله النصب عَلَى أنه حال من ضمير الْفَاعل

في أرسلنا وهو الوجه الأول فالمعنى أرسلناك محقين أو من مَفْعُول أرسلنا وهو الكاف وهو الوجه

الثاني، فالْمَعْنَى أرسلناك محقًا وعلى الوجه الثالث طرف لغو صلة لـ أرسلنا .

قوله: أهل عصر. والأمة الجماعة الكثيرة قال الله تَعَالَى: (وجد عليه أمة من النَّاس)

ويقال لأهل كل عصر أمة وفي حدود المتتكلمين الأمة هم المصدقون بالرَّسُول

دون المبعوث إليهم وهم الَّذينَ يعتبر إجماعهم، والْمُرَاد هنا أهل العصر. قال التُّوْرِبِشْتِيّ في شرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت