فهرس الكتاب

الصفحة 8626 من 10841

(يبصرون) لا يقدر له مَفْعُول للموافقة في الإطلاق فـ [حِينَئِذٍ] كونه تأكيدًا

لدخول ما سبق تحت العموم فلا يكون الْمُرَاد التأكيد المصطلح ومثل هذا كثيرًا ما يقال إنه

مقيد بقرينة ما سبق فلو قيل هذا هنا لم يجد.

قوله:(للإشعار بأنه يبصر وأنهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من أصناف المسرة وأنواع

المساءة)ما لا يحيط به الذكر قدر الْمَفْعُول لعام مع أنه في الأول كان خاصًا. قيل وبهذا ظهر

الإطلاق والتَّقْييد وفيه خفاء. أما أولًا فلأن الإطلاق والتَّقْييد ناظران إلَى ذكرهم في الأول دون

الثاني وهو عبارة عن ذوات قريش، إلا أن يقال الْمُرَاد إبصار حالهم ويرد [حِينَئِذٍ] أن المُسْتَفَاد من قوله

على ما ينالهم أنواع المساءة كما هنا نعم في (يبصرون) التَّخْصِيص

والتعميم، وأما ثانيًا فلأن ذكر الْمَفْعُول العام لا يطلق عليه الإطلاق.

قوله: (أو الأول لعذاب الدُّنْيَا والثاني لعذاب الْآخرَة) فيكون هذا أَيْضًا مقيدًا فيكون

أو الأول عطفًا عَلَى إطلاق الخ. والعطف عَلَى ما لا يحيط الخ. بعيد.

قَوْلُه تَعَالَى: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180)

قوله: (عَمَّا قاله المشركون فيه عَلَى ما حكي في السُّورَة) وللتنبيه عَلَى العموم قيل

عما يصفون ولم يجئ عَمَّا يشركون والمشركون عام لجميع الكفرة، أو ما حكي مقال

الْمُشْركينَ واعتقادهم فلا يضره عدم تناول الْيَهُود والنصارى وغيرهم.

قوله: (وإضافة الرب إلَى العزة لاختصاصها به؛ إذ لا عزة إلا له ولمن أعزه) فـ رَبُّ

العزة معناه مَوْصُوف بالعزة ومعطى العزة لِمَنْ أَرَادَ عزته وهو الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ

والْمُؤْمنُونَ الكرام فهو مشترك بين المَعْنَيَيْن اشتراكًا معنويا لأنه يصدق عَلَى كلا المَعْنَيَيْن

رَبُّ العزة والتنوع بالْإضَافَة كما هُوَ شأن المشترك المعنوي.

قوله: (وقد أدرج فيه جملة صفاته السلبية والثبوتية مع الإِشعار بالتوحيد) أما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وقوله: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا) .

قوله: لاخْتصَاصها به كما يقال: ولد صدق لاخْتصَاصه بالصدق. قال صاحب الكَشَّاف في قوله

تَعَالَى: (عذاب الهون) أضاف العذاب إليه كقوله رجل سوء يريد العراقة في

الهون والتمكن منه وهو من إضافة الْمَوْصُوف إلَى الصّفَة وهي مصدر نحو رجل عدل فإذا تجسم

من الصدق فلا يكون شَيْئًا غيره فيستلزم أن يكون مختصًا به، وهذا هُوَ معنى قوله لاخْتصَاصها به

ويجوز أن [تكون] الْإضَافَة بمعنى اللام كقَوْله تَعَالَى (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

وقوله: (رب العرش) والتعريف في العزة للجنس فإذا كان مالك جنس العزة هُوَ

الله فلا يكون أحد معتزًا إلا به.

قوله: وقد أدرج فيه جملة صفاته السلبية والثبوتية. معنى الصفات السلبية مُسْتَفَاد من (سبحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت