فهرس الكتاب

الصفحة 9236 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ(88)

قوله: (وقول الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ) أي قيل اسم هنا للْقَوْل قيل الْقَوْل والقال والقيل

كلها مصادر، والْمُرَاد قوله الْمَذْكُور وهو (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ [خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ] ) .

كذا قيل. ولا يخفى بُعده، والظَّاهر أن الْمُرَاد قوله وقت التبليغ وما يتعلق بالوحي. وَقُرئَ

بالحركات الثلاث كما بينه الْمُصَنّف.

قوله:(ونصبه للعطف عَلَى سرهم، أو عَلَى محل السَّاعَة أو لإضمار فعله أي وقال

قِيلَهُ)عَلَى سرهم في قوله (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ) وهذا قول الأخفش فحِينَئِذٍ يكون

ما بَيْنَهُمَا اعتراضًا ولا يظهر حسنه، ولذا قال صاحب الكَشَّاف: وهذا ليس بقوي في الْمَعْنَى

مع وقوع الفصل بين الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه. أي مع وقوع طول الفصل وهو ظاهر، وأما

الْمَعْنَى فيكون التقدير أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونجواهم ولا نسمع قيله، والْمُرَاد

بالْمَعْطُوف عليه إنكار حسبانهم ذلك وهذا لا يظهر في الْمَعْطُوف وهذا مراد الزمخشري

بقوله: وهذا ليس بقوي في الْمَعْنَى، والمص نظر إلَى عدم فساد الْمَعْنَى وإن لم يكن بقوي.

قوله: أو عَلَى محل الساعة. لأن محلها نصب عَلَى الْمَفْعُولِيَّة لأن العلم مصدر مضاف إلَى

مَفْعُوله. والْمَعْنَى وعنده علم الساعة وعلم قول الرَّسُول، ولا يخفى أن الْمُرَاد الْإخْبَار بتفرده

بالعلم والتهديد أَيْضًا وكلاهما منتف في الْإخْبَار بعلم قوله، ولذا لم يرض به صاحب

الكَشَّاف. أو لإضمار فعله الخ. وهذا قوي من الأولين وإن كان فيه حذفًا والْقَوْل بأنه لا يظهر

فيه ما يحسن عطف الْجُمْلَة عليه وليس التَّأْكيد بالمصدر ليس في موقعه ولا ارتباط لقوله

(فاصفح) ولذا قيل إنه التفات مدفوع بأن الْمُرَاد وقلنا لك (ولئن سألتهم) فقلت يا رب يأسًا من

إيمانهم وجعل [غائبًا] التفاتًا كأنه [فاقد] نفسه للتحزن عليهم حيث لم ينفع [فيهم] سعيه، وقد قيل إنه

يجوز فيه كما في الرفع [أيضًا] أن تكون الواو حالية أي فأنى يؤفكون وقد قال. أي حال كون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ونصبه للعطف عَلَى سرهم. وفي الكَشَّاف: وَقِيلِهِ قرئ بالحركات الثلاث، وذكر في النصب عن

الأخفش أنه حمله على: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم) وقيله: وعنه:

وقال قيله. وعطفه الزجاج على محل الساعة، كما تقول: عجبت من ضرب زيد وعمرا، وحمل الجرّ

على لفظ الساعة، والرفع على الابتداء، والخبر ما بعده: وجوّز عطفه على علم الساعة على تقدير

حذف المضاف. معناه: عنده علم الساعة وعلم قيله. والذي قالوه ليس بقوى في المعنى مع وقوع

الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا، ومع تنافر النظم. وأقوى من ذلك وأوجه:

أن يكون الجرّ والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه، والرفع على قولهم: أيمن الله، وأمانة الله،

ويمين الله، ولعمرك: ويكون قوله إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ جواب القسم، كأنه

قيل: وأقسم بقيله يا رب. أو وقيله يا رب قسمي إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون. هذا [آخر] ما أمليت في حل السُّورَة

الحمد لله واهب التوفيق وبيده أزمة التحقيق وهو يقول الحق ويَهْدي السبيل. فالآن أشرع بتيسيرك

اللهم يا ميسر الأمور في شرح ما في سورة الدخان معتصمًا بحبالك المتين. أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت