فهرس الكتاب

الصفحة 6604 من 10841

في وجه التَّسْميَة كفالة مريم مع ظهوره وكأنه أراد ذكر وجه ينتظم بالْمَذْكُورين جَميعًا وفي

(ص) (ذا الكفل) ابن عم يشع أو بشر بن أيوب واختلف في نبوته ولقبه

والكفل فقيل فر إليه مائة من بَني إسْرَائيلَ من القتل فأواهم وكفلهم. وقيل كفل بعمل رجل

صالح كان يصلي كل يوم مائة صلاة وبينَ كَلَامَيه نوع مخالفة .

قوله: (أي كل هَؤُلَاء) الأولى كل واحد من هَؤُلَاء قد سبق تفصيله في قوله:(كل

في فلك يسجون).

قوله: (من الصابرين) هذا أبلغ ومن كل صابرون ويعلم منه وجه ذكر هَؤُلَاء عقيب

أيوب عليه السَّلام وإن كانوا أقدمهم وجودًا كأنه قيل كان عبدنا أيوب [صابرًا] اقتداء بمن قبله

من الْأَنْبيَاء الصابرين وفي ذلك (فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) .

قوله: (على مشاق التكاليف وشدائد النوب) جمع نائية بمعنى المصيبة من جملته

صبر إسْمَاعيل عَلَيْهِ السَّلَامُ [على] الذبح .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ(86)

قوله: (يعني النبوة أو نعمة الْآخرَة) يعني النبوة من نعم الدُّنْيَا الموصلة إلَى نعم الْآخرَة أو

نعمة الْآخرَة (أوْ) لمنع الخلو وفي قوله: ( [وَأَدْخَلْناهُمْ] فِي رَحْمَتِنا) من المُبَالَغَة ما

لا يخفى. والظرفية مجازية في الأول، وفي الثاني حَقيقَة إن أريد بها الجنة وإلا فمجاز أَيْضًا .

قوله:(الكاملين في الصلاح وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فإن صلاحهم معصوم عن كدر

الفساد)الكاملين في الصَّلَاح لأن أصل الصَّلَاح لا يمدح به الْأَنْبيَاء عليهم السلام. وجه

الاستفادة حمل المطلق عَلَى الفرد والأكمل بالقرينة الحالية لما ذكرناه ولذا قال فإن صلاحهم

الخ. قوله عن كدر الفساد أي عن شوب المعاصي التي تخل بالعباد وجهة أنهم من الصالحين

تعليل لـ أدخلناهم إما عَلَى التَّفْسير الثاني وإما عَلَى الأول فلأن الْمُرَاد بكمال الصَّلَاح كما قرره

أو الْمُرَاد الصَّالحينَ في علم الله تَعَالَى وعلى كلا الوَجْهَيْن لا يلزم تعليل الشيء بنفسه .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لَّا

إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)

قوله: (وصاحب الحوت يونس بن متى) أي النون بمعنى الحوت والسمك واسمه

الشريف يونس بن متى بفتح الميم وتشديد التاء المثناة الفوقية اسم أبيه كما قال ابن متى

وهو الصحيح والْقَوْل باسم أمه كما قال ابن الأثير وغيره ضعيف قيل ولم ينسب أحد من

الْأَنْبيَاء إلَى أمه غير يونس وعيسى عليهما السلام .

قوله: (إذ ذهب) ظرف لـ اذكر المقدر الناصب لذي النون أو عطف عَلَى أيوب لا

على إسْمَاعيل منصوب بعامله. والْمَعْنَى واذكر قصة ذي النون وقت ذهابه عن قومه .

قوله: (لقومه لما برم بطول دعوتهم وشدة شكيمتهم وتمادي إصرارهم) لما برم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت