فهرس الكتاب

الصفحة 6784 من 10841

صلاتهم) الخ. أبلغ من الَّذينَ يخشعون في صلاتهم من وجوه فلا يظهر

وجه تركه وتأخيره .

[قوله: (جعل الجملة اسمية وبناء الحكم على الضمير، والتعبير عنه بالاسم وتقديم

الصلة عليه وإقامة الإِعراض مقام الترك ليدل على بعدهم عنه رأسًا مباشرة وتسببًا وميلًا

وحضورًا، فإن أصله أن يكون في عرض غير عرضه وكذلك قوله: (والَّذينَ هم للزكاة)

الخ) جعل الْجُمْلَة أي الصلة. قوله وبناء الحكم عَلَى الضَّمير المفيد

لاستدعائه التكرر تقوي الحكم والتَّعْبير عنه. أي عن الضَّمير بالاسم وهو معرضون بدل

يعرضون وتقديم الصلة وهو عن هنا وفي فيما قبله واللام فيما بعده وإقامة الإعراض الخ.

وهذا التقديم للتَّخْصِيص هنا، وأما في بعضها فلا يحسن القصر فالتقديم مع رعاية الفاصلة

قوله: ليدل متعلق بإقامة الإعراض الخ. قوله وميلا أي عزمًا مصممًا ؛ إذ حديث النفس معفو

وعرض بضم العين وسكون الراء بمعنى الجانب والناحية] .

[قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ(4) ]

قوله:(وصفهم بذلك بعد وصفهم بالخشوع في الصلاة ليدل على أنهم بلغوا الغاية

في القيام على الطاعات البدنية والمالية والتجنب عن المحرمات وسائر ما توجب المروءة

اجتنابه)وصفهم بذلك الخ. وهذا وإن كان مَعْطُوفًا لكنه وصف في الْحَقيقَة قائم بهم وهذا

أبلغ من قوله: (والَّذينَ هم يزكون) أو مزكون وتقديم الصلة لرعاية الفاصلة لا للحصر

فإنه لا يستقيم هنا قوله بعد ما وصفهم بالْخُشُوع الخ. والوصف بالإعراض عن اللغو من

تتمة الوصف بالْخُشُوع كما نبهنا عليه. وقيل وصفهم بذلك إشَارَة إلَى قَوْله:(والَّذينَ هم

عن اللغو معرضون)وفعل الزكاة وهذا ضعيف. نعم يلائم قوله:

والتجنب عن المحرمات. قوله ليدل الخ. يكون عَلَى النشر الغير المرتب. قوله: بلغوا الغاية

الخ. فلا يكون فلاح للمؤمن الخالي عن هذا الوصف فالْمُرَاد كمال الفلاح القيام عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وصفهم بذلك بعد وصفهم بالْخُشُوع في الصلاة ليدل عَلَى أنهم بلغوا النهاية في القيام عَلَى

الطاعات البدنية والمالية والتجنب عن المحرمات وسائر ما توهم المروءة اجتنابه. أي وصفهم بالإعراض

عن اللغو وفعل الزكاة فلفظ ذلك في قوله وصفهم بذلك إشَارَة إلَى ما ذكر في الْآيَتَيْن الْمَذْكُورتين بعد آية

الْخُشُوع فإن الْمُرَاد بالطاعات البدنية الصلاة المدلول عليها بالآية الأولى هي آية الْخُشُوع وبالمالية الزكاة

المدلول عليها بالآية. الثالثة وبالمحرمات اللغو المدلول عليه بالآية الثانية وفسر رحمه الله اللغو بما يعم

المحرمات ومن الجائزات ما تركه أولى حيث قال: والتجنب عن المحرمات وسائر ما يوجب المروءة

اجتنابه فإن مراده بما يوجب المروءة اجتنابه الجائزات التي [تركها] أولى من فعلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت