فهرس الكتاب

الصفحة 5770 من 10841

يعرف الحق فكفرهم ليس بعناد فلذا احترز عنهم بأكثرهم فإن الْمُرَاد كفرهم عنادًا .

قوله: (أو التفريط في النظر) أي التقصير فيه والْكَلَام فيه مثل ما مَرَّ .

قوله: (أو لم تقم عليه الحجة لأنه لم يبلغ حد التكليف وإما لأنه يقام مقام الكل كما

في قوله: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) أو لم تقم عليه الحجة تركه أولى لأنه

لا يعد من الْكُفَّار حتى يكون قول أكثرهم احترازًا عنه لأن الْمُرَاد من منكري النعمة وإن

كان من لم يعرفها وإن لم ينكره بناء عَلَى إنكاره ليس عَلَى ظاهره لكنه مقيد بكونه مشركًا

إذ ضمير يعرفون راجع إلَى المشركين، كَمَا صَرَّحَ به الْمُصَنّف، فلا وجه لكون الضَّمير مثلًا

من الْمُشْركينَ، وأما لأنه بمعنى الكل مَجَازًا فـ [حِينَئِذٍ] يبقى الكافر عَلَى إطلاقه ولم يقيد بالعناد .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ

يُسْتَعْتَبُونَ (84)

قوله: (وهو نبيها يشهد لهم وعليهم بالإيمان والكفر) وهو نبيها المبعوث إليهم قوله

والكفر فالأمة أمة الدعوة قَوْلُه تَعَالَى: (فَكَيْفَ إذا جئنا من كل أمة بشهيد) الآية.

يدل عَلَى أنه يشهد عليهم وقَوْلُه تَعَالَى (ويكون الرَّسُول عليكم شهيدا) دليل

على أنه يشهد لهم لأن عَلَى هنا للمشاكلة ولا فرق بين نبي ونبي .

قوله: (في الاعتذار) مَفْعُول الإذن الْمَحْذُوف بمعونة المقام .

قوله: (إذ لا عذر لهم وقيل في الرجوع إلَى الدُّنْيَا) إذ لا عذر لهم إشَارَة إلَى أن عدم

الإذن لعدم عذرهم لا نفي الإذن مع أن لهم عذرًا، ولذا قال الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى:(وَلَا

يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ)عطف فيعتذرون عَلَى يؤذن ليدل عَلَى نفي الإذن

والاعتذار عقيبه مُطْلَقًا ولو جعله جوابًا يدل عَلَى أن عدم اعتذارهم لعدم الإذن وأوهم ذلك

أن لهم عذرًا لكن لم يؤذن لهم فيه .

قوله: (وثم لزيادة ما يحيق بهم) فهي للتراخي الرتبي اسْتعَارَة .

قوله: (من شدة المنع عن الاعتذار لما فيه من الإقناط الكلي عَلَى ما يمنون به) من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كما في قوله: (بل أكثرهم لا يَعْقلُونَ) يعني الْمُرَاد به الكل لأن

كلهم لا يَعْقلُونَ فالأكثر هَاهُنَا قائم مقام الكل .

قوله: بالإيمان والكفر لو عَلَى ترتب اللف

قوله: وثم لزيادة ما يحيق بهم. يعني لفظ ثم في (ثم لا يؤذن) لهم للتراخي الرتبي لا الزماني

كما في ثم ينكرونها .

قوله: عَلَى ما يمنون به. متعلق بزيادة في لزيادة ما يحيق بهم أي وثم لزيادة ما يحيق بهم

على ما يبتلون به فإن المنع عن الاعتذار بـ لا زائد عَلَى بلاءهم فيه من عذاب الْآخرَة من موته

ومنيته أي ابتليته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت