فهرس الكتاب

الصفحة 5680 من 10841

قوله: (مثل ذلك الْجَزَاء يجزيهم) هذا من قبيل: مثلك لا يبخل. أي لا [تبخل] ، والْمُرَاد

ذلك الْجَزَاء والمشار إليه في النظم الجليل الْجَزَاء الذي يدل عليه يجزي الله لا الْجَزَاء

الآخر يكون الْجَزَاء المدلول عليه بقوله يجزي الله مشبهًا به .

قوله: (وهو يؤيد الوجه الأول) يعني كون للَّذينَ أحسنوا عدة لا بدلا ولا تفسيرًا فإنه

تَعَالَى جعله جزاء وإذا كان مقول الْقَوْل لا يكون من كلام الله حتى يكون وعدًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما

كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32)

قوله: (طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر والمعاصي لأنه في مقابلة ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ)

بالكفر والمعاصي فيكون شاملًا لجميع الْمُؤْمنينَ ويؤيده قوله في تفسير المتقين بالْمُؤْمنينَ

وقوله أَيْضًا لأنه في مقابلة ظالمي أنفسهم وقد فسرهم بأن عرضوها للعذب المخلد فعلم

من هذا أن الْمُرَاد بـ طيبين طاهرين من دنس الكفر وإن كان عاصيًا فذكر المعاصي بعد الكفر

كالتَّفْسير له والجمع لتعدد أنواع الكفر وهذا التمحل لما علمت من القرائن أن الْمُرَاد مطلق

الْمُؤْمنينَ وأن حمل عَلَى ظاهره وهو الْمُؤْمن الكامل فيكون أحوال عصاة الْمُسْلمينَ مسكوتًا

عنها كما في بعض المواضع .

قوله: (وقيل فرحين ببشارة الملائكة إياهم بالجنة) لقَوْله تَعَالَى:(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا

رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا)إلَى قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)

فالْمُرَاد بالطلب طلب النفس وهو عبَارَة عن القبول مع انشراح الصدر .

قوله: (أو طيبين بقبض أرواحهم لتوجه نفوسهم بالكلية إلى حضرة القدس) الحضرة

مقحمة للتعظيم كما يقال حضرة فلان للتعظيم وكذا المقام والمجلس .

قوله: (يقولون سلام) خبر للَّذينَ وإن جعل الَّذينَ صفة لِلْمُتَّقِينَ أو منصوب

بالْفعْل الْمَحْذُوف فقوله يقولون يكون جملة ابتدائية أو مُسْتَأْنَفَة باسْتئْنَاف بياني فلا محل

لها من الإعراب

قوله: (لا يحيقكم بعد مكروه) أي لا يلحقكم بعد دخول الجنة ولكون الْمُضَاف إليه

مَحْذُوفًا بني بعد عَلَى الضم .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو يؤيد الوجه الأول. وهو أن يكون (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ)

عدة للَّذينَ اتقوا. وجه التأييد أن هذه الآية عين العدة. قوله: لا يحيقكم أي يحيط بكم بعد مكروه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت