فهرس الكتاب

الصفحة 7851 من 10841

ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها، وإِذا الثانية للمفاجأة ولذلك [نابت] مناب الفاء في جواب الأولى) ومن

الْأَرْض متعلق الخ. إذ يكفي في ذلك كون المدعو فيها أشار إليه الْمُصَنّف بقوله كقوله دعوته من

أسفل الوادي فطلع إلَى قَوْله فطلع إلَى شاهد عَلَى أن المدعو في أسفل الوادي دون الداعي. ومن

للابتداء ليس له انتهاء، إلا أن يقال انتهاؤه الحضور إلَى المحشر. قوله فطلع إلي ينادي عليه لا

يتخرجون لما ذكره لكن لو قيل إنها متعلقة بـ تخرجون المقدر يفسره الْمَذْكُور لم يبعد. قوله

ولذلك ناب مناب الفاء لاشتراكهما في الدلالة عَلَى التعقيب.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ(26)

قوله: (منقادون لفعله فيهم لا يمتنعون عليه) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

والمعقل هُوَ معقل بن يسار المزني مكن البصرة وإليه ينسب نهر معقل الذي بالبصرة شهد الحديبية

وتوفي بالبصرة .

قوله: ولذلك ناب مناب الفاء. أي ولأجل كون إذا في (إذا أنتم تخرجون) .

للمفاجأة ناب مناب الفاء الجزائية ولولاه لوجب أن يقال فأنتم تخرجون لأن الجملة الاسمية إذا

وقعت موقع جزاء الشرط وجب دخول الفاء عليها إيذانًا بأنها الْجَزَاء وقد يجتمع إذا للمفاجأة مع

الفاء للتأكيد مثل (فإذا هم خامدون) وقد ينفرد مثل (إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ)

في قَوْله تَعَالَى (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ) و(إذا أنتم

تخرجون)استغناء به عن الفاء.

قوله: منقادون لفعله. لفظة الْفعْل إشَارَة إلَى الْمَعْنَى المجازي للأمر في قوله: (بأمره)

قوله ولذلك قيل الهاء للخلق. أي ولأجل أن التَّفْضيل المُسْتَفَاد من صيغة أهون إنما

هو بالنسبة إلَى قدر العباد والْقيَاس عَلَى أصولهم. قيل إن الضَّمير المجرور في عليه عائد إلَى الخلق

الْمَذْكُور في قوله: (وهو الذي يبدأ الخلق) والْمَعْنَى والإعادة أسهل عَلَى الخلق من

البدء أي تفاوت الإعادة من البدء في مراتب السهولة إنما هُوَ بالنسبة إلَى الخلق والْقيَاس إلَى

أصولهم وطورهم، وإلا فلا تفاوت بَيْنَهُمَا بالنسبة إلَى الخلق لتساوي قدرته عليهما ولكون أول

الْفعْل عندهم أصعب من الإعادة. قَالُوا في المثل: أول الغزو أخرق. أي أدهش وأخوف يضرب لمن

لم يتعود ولم يتمرن في فعل وأخطأ في بدائه قال الشاعر:

الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةً ... تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ

حَتَّى إِذَا اسْتَعَرَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا ... عَادَتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ خَلِيلِ

وتحقيقه أن الإنسان العاجز الضعيف لا يطيق حمل معاني الْحكْمَة الْإلَهيَّة وأسرار الربوبية ؛ إذ

لو كوشفوا بعضها لاضمحلت قواهم وتلاشت عقولهم ولله در الإمام حجة الْإسْلَام، وقوله في

الإحياء: لا طاقة للبشر أن ينفذوا بأبصارهم ضوء عين الشمس ولكنهم ينالون منها ما تحيا به

أبصارهم ويستدلون به عَلَى حوائجهم فقط. وقد تأنق بعضهم في التَّعْبير عن وجه اللطف في اتصال

معاني كلام الله المجيد مع علو درجته إلَى فهم الْإنْسَان مع قصور رتبته وضرب له مثلًا وقال إنا

رأينا النَّاس لما أرادوا أن يفهموا بعض الدواب والطير ما يُريدُونَ من تقديمها وتأخيرها ورأوا

الدواب بقصر عن فهم كلامهم الصادر عن أنوار عقولهم مع حسنه وترتيبه نزلوا إلَى درجة تمييز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت