فهرس الكتاب

الصفحة 9797 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ(86)

قوله: (أي مجزيين يَوْم الْقيَامَة) من دانه إذا جازاه وهذا أبلغ من قوله: (فلولا)

إن لم تكُونُوا مدينين من كان مآلهما واحدًا ظاهرًا فإن غير هنا بمعنى لا.

قيل إن أصله الانقياد ولذا عبر به عن الملك والتعبد لأنه لازمه وعن الْجَزَاء كما في قوله

"كما تدين تدان"وقول الْمُصَنّف في سورة الْفَاتحَة يشعر بأن الْجَزَاء معنى حقيقي له.

قوله:(أو مملوكين مقهورين من دانه إذا أذله واستعبده، وأصل التركيب للذل

والانقياد)أو مملوكين الظَّاهر أنه معنى مجازي له. قوله من دانه الخ. بيان اسْتعْمَاله في هذا

الْمَعْنَى لا أنه حَقيقَة فيه وإن أوهمه قوله وأصل التركيب للذل.

قَوْلُه تَعَالَى: (تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(87)

قوله: (ترجعون النفس) ترجعونها متعد هنا وفي مثله من الرجع، وأما اللازم

فمصدره الرجوع.

قوله: (إلَى مقرها) هذا من مقتضيات الْكَلَام، وفي مقرها إشَارَة إلَى أن الروح وهو

الْمُرَاد بالنفس هُوَ الجسم اللطيف الساري في البدن سريان ماء الورد في الورد وإن كان

الْمُخْتَار أن الروح مما [استأثر] الله تَعَالَى بعلمه.

قوله: (وهو عامل الظَّرْف) وهو أي ترجعونها عامل الظَّرْف أشار له إلَى أن إذا في إذا

بلغت ظرفية لا شرطية هنا؛ إذ المحضض عليه لما كان ترجعونها لا يلائمه الشرطية.

قوله: (والمحضض عليه بلولا الأولى) عطف عَلَى قوله عامل الظَّرْف.

قوله: (ولولا الثانية تكرير للتأكيد) ولولا الثانية في قوله: (فلولا إنْ كُنْتُمْ)

الخ. تكرير الخ.

قوله:(وهي بما في حيزها دليل جواب الشرط، والمعنى إن كنتم غير مملوكين

مجزيين)وهي أي لولا الأُولى مع ما في حيزها وهو جملة ترجعونها دليل جواب

الشرط والشرط قوله: (إنْ كُنْتُمْ صَادقينَ) وجملة (فلولا ... ترجعونها)

دليل جواب الشرط الثاني ومجموع الْجَوَاب والشرط الثاني جواب

الشرط الأول، وإنما قال دليل جواب الشرط لأن الْجَوَاب لا يجوز تقديمه عَلَى الشرط

في المذهب الْمُخْتَار.

قوله: (كما دل عليه جحدكم أفعال الله تَعَالَى) أي في كل شيء إذا أنزل عليكم كتابًا

معجزًا قلتم إنه سحر وافتراء أو شعر، وإذا أرسل إليكم رسولًا صادقًا يظهر صدقه بالمعجزة

الباهرة قلتم إليه ساحر أو شاعر أو كذاب افترى عَلَى اللَّه تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت