فهرس الكتاب

الصفحة 8902 من 10841

قوله: (بالإشراك) أي [أقروا] به وبادروا به مع الاعتراف باللَّه تَعَالَى لكن اعترافهم به

تَعَالَى كلا اعتراف حيث أشركوا به ولذا اكتفى الْمُصَنّف بالإشراك .

قوله: (فالحكم للَّه) أي إذا كان الأمر كَذَلكَ فالحكم بالعذاب السرمدي للَّه .

قوله: (المستحق للعبادة) لا غير، وإنما فسره به لاقتضاء المقام إياه حيث عبدوا

غيره وتركوا عبادته لما مَرَّ من أن من عبد اللَّه تَعَالَى مع غيره فقد عبد غيره فقط؛ لأنه

أغنى الشركاء. في بعض النسخ ذكر قوله حيث حكم عليكم بالعذاب السرمدي، وأسقط

في بعضها. وهو الظَّاهر ؛ إذ الأول حكم بأنه سهو من القلم وغلط النَّاسخ، ولعل وجهه أن

قوله: فالحكم يأبى عن ذكر حكم. وقيل لتكرره مع ما بعده. فالظَّاهر الاكتفاء بأحدهما

وأراد بما بعده قوله حيث حكم عَلَى من أشرك بعد قوله ويسوى بغيره. وهذا ساقط في

النسخة التي عندنا وعلى تقدير وجوده فالحكم بأنه سهو من قلم النَّاسخ مناسب بما

يذكر ثانيًا وهذا بحث لا طائل تحته .

قوله:(عن أن يشرك به ويسوى بغيره. الْكَبِيرِ حيث حكم على من أشرك وسوى به

بعض مخلوقاته في استحقاق الْعبَادَة)عن أن يشرك به. إشَارَة إلَى معنى العلي. قوله

ويسوى به معنى الكبير. قوله في استحقاق الْعبَادَة تنبيه عَلَى ارتباطه بما قبله وحسن ختم

الْكَلَام بما يناسب أوله .

قَوْلُه تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ

إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13)

قوله: (الدَّالَّة عَلَى التوحيد وسائر ما يجب أن يعلم تكميلًا لنفوسكم) الدَّالَّة عَلَى

التوحيد خصها بالتوحيد صريحًا لمناسبة المقام فإن الآيات الفعلية الآفاقية والأنفسية كما

تدل عَلَى التوحيد تدل عَلَى وجوده وكمال قدرته وعلمه التام وغير ذلك من صفات الْكَمَال

كما قال وسائر وجه الدلالة مذكور مشروح في سورة البقرة في قَوْله تَعَالَى:(إنَّ في خَلْق

السَّمَاوَات والْأَرْض)الآية. ويريكم من الإراءة البصرية .

قوله: (أسباب رزق كالمطر) إما تقدير الْمُضَاف أو مَجَاز مُرْسَل بذكر المسبب وإرادة

السبب. قوله كالمطر الظَّاهر أن الكاف للعينية بقرينة قَوْلُه تَعَالَى: ( [وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا] )

الخ. فالجمع لتكرره وباعْتبَار إفراده أو للتمثيل والسبب الآخر البرد والبرق

والْمُرَاد بالْأَسْباب ما له مدخل في وجود الرزق لا سببب مستقل ؛ إذ السبب هُوَ الماء

الممزوج بالتراب .

قوله: (مراعاة لمعاشكم) كما أن الأول لمراعاة معادكم ففيه بيان الجامع بين

المتعاطفين. أعني الجامع الخيالي وأن الثاني لعون أمر دينكم .

قوله: (بالآيات التي هي كالمركوزة في العقول لظهورها المغفول عنها للانهماك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت