فهرس الكتاب

الصفحة 4322 من 10841

لكن قامت قرينة عَلَى تَخْصيصها [ببدر] فلا محذور لكن الأظهر أن الآية نزلت بعد وقعة

بدر كما يؤيده ذكرها بعد قصة بدر ويؤيده أَيْضًا خطاب الْمُؤْمنينَ بحكم كلي وأن العبرة

[بعموم] اللَّفْظ لا بخصوص السبب، وإن سلم أنها نزلت في قصة بدر ولعل لجميع هذا مرضه

الْمُصَنّف وزيفه (والحاضرين معه في الحرب) أي مع النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ

الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)

قوله: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ) شروع إلَى بيان بقية الأحكام الظَّاهرَة في وقعة بدر أو غيره إثر

النهي عن الزحف والفرار مع التَّنْبيه عَلَى وجوب التوكل عَلَى الله الملك القهار.

قوله: (بقوتكم) فالنفي راجع إلَى هذا القيد.

قوله: (بنصركم وتسليطكم عليهم وإلقاء الرعب في قُلُوبهمْ) بنصركم أي بإمداد

الْمَلَائكَة ويجوز كون النصرة بالتسليط وإلقاء الرعب فالعطف تفسيري، وفيه تنبيه إلَى أن

إسناد القتل إلَى الله تَعَالَى مجاز عقلي [وإنما هُوَ له والْمُؤْمنُونَ] ، وإنما نفى عنهم لأنه لم يقع

بقوتهم كما أشار إليه الْمُصَنّف.

قوله: (روي أنه لما طلعت قريش) أي ظهرت والتَّعْبير بالطلوع تهكم.

قوله: (من العقنقل) بوزن سفرجل بعين مهملة مفتوحة وقاف مفتوحة ونون ساكنة

وقاف مفتوحة بعدها ولام الكثيب العظيم من الرمل، والْمُرَاد مكان مَخْصُوص.

قوله: (قال عَلَيْهِ السَّلَامُ هذه قريش) فَائدَة الخبر في مثل هذا ليست بمتحققة كما

هو الظَّاهر إلا أن يراد المُبَالَغَة فالْمُرَاد الاستعطاف والاسترحام إما بطَريق الْمَجَاز

المرسل أو الإنشاء.

قوله: (جاء ت بخيلائها وفخرها) أي جاءت ملابسة بغيرها المفرط ولا يصح كون

الباء هنا للتعدية فهي للملابسة.

قوله: (يكذبون رسولك) حكاية حال ماضية اسْتحْضَار للصورة العجيبة الهائلة.

قوله: (اللهم إني أسألك ما وعدتني) من النصرة وقهر الأعداء.

قوله: (فاتاه جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ وقال خذ قبضة من تراب) بضم القاف ويجوز فتحها

[ملء] الكف.

قوله: (فارمهم بها) الظَّاهر أنه من صنعة القلب. أي فارمها بهم وإليهم.

قوله: (فلما التقى الجمعان) أي تلاقى الجمعان المسلمون وأهل الخسران.

قوله: (تناول كفًا من الحصباء) بفتح الحاء وسكون الصاد الحجر الدقيق قد يطلق

عليه التراب، أَلَا [تَرَى] أن جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ قال له عَلَيْهِ السَّلَامُ خذ قبضة من التراب.

قوله: (فرمى بها وجوههم) فيه نوع تأييد لما ذكرناه من أن في قوله فارمهم بها قلبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت