فهرس الكتاب

الصفحة 4573 من 10841

قوله: (وما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن، أو تسمية الزكاة جزية) لم يقل أو

أخت جزية كَمَا سَبَقَ لاتحاد مآلهما (فلا يخفى عليه ذلك) .

قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لاَ

يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (79)

(الَّذينَ يلمزون ذم مرفوع أو منصوب) الظَّاهر أن الْمُرَاد بالموصول المُنَافقُونَ الَّذينَ

أريدوا في قَوْله تَعَالَى: (ألم يعلموا) كما يدل عليه قوله(أو بدل من الضَّمير

في سرهم)فهم المُنَافقُونَ مُطْلَقًا أو الحالفون (وَقُرئَ «يُلْمِزُونَ» بالضم) .

قوله: (فلا يخفى عليه ذلك) أَشَارَ إلَى أن (وأنَّ اللَّهَ علام الغيوب) دليل لما قبله (المتطوعين) .

قوله: (روي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ) أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن جرير وابن مردويه

عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما -.

قوله: (حث عَلَى الصدقة) في خطبة خطبها قبل خروجه إلَى غزوة تبوك(فجاه عبد

الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم وقال كان لي ثمانية آلاف).

قوله:(فأقرضت ربي أربعة وأمسكت لعيالي أربعة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «بارك الله لك

فيما أعطيت وفيما أمسكت» فبارك الله له حتى صولحت إحدى امرأتيه عن نصف الثمن على

ثمانين ألف درهم)تمثيل لتقديم الإنفاق الذي يطلب به ثوابه.

قوله: ( [وتصدق] عاصم بن عدي بمائة [وسق] من تمر) والوسق ستون صاعًا والصاع

ثمانية أرطال.

قوله: (وجاء أبو عقبل الأنصاري بصاع تمر فقال بت ليلتي أجر) من الباب الأول

(بالجرير) أي الحبل الذي يعلق بعنق الإبل. والْمَعْنَى أنه استقى بحبل للناس وأخذ أجره عليه

(على صاعين فتركت صاعًا لعيالي وجئت بصاع، فأمره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن ينثره على الصدقات

فلمزهم المنافقون وقالوا: ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء ولقد كان الله ورسوله [لغنيين]

عن صاع أبي عقيل ولكنه أحب أن يذكر بنفسه ليعطى من الصدقات. فنزلت) فأنفق صاعًا

(وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ) عطف عَلَى المطوعين أي يلمزون الَّذينَ لا يجدون إلا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من المطاعن أو تسمية الزكاة جزية الأول باعْتبَار حالهم فإن حالهم أنهم يتناجون بكل

ما يطعنون به في شأن الْمُؤْمنينَ كائنًا ما كان غير مقيد تناجيهم بشيء دون شيء والثاني باعْتبَار

قرينة الحال التي هي سبب نزول الآية؛ إذ قال ثعلبة ما هذه إلا جزية.

قوله: حتى صولحت إحدى امرأتيه عن نصف الثمن عَلَى ثمانين ألف درهم والقصة مذكورة

في [الاستيعاب] وتقدير أن يكون تمام حصتها [ثلاثة وثمانين ألفًا] كون مجموع المال ألف ألف وخمسمائة

ألف وستين ألفًا.

قوله: أجر بالجرير. الجرير حبل يجر به البعير الباء زائدة يعني أجر جريرًا أي حبلًا يريد أنه

كان يستقي الماء للناس بحبل كل يوم عَلَى أجرة صاعين من تمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت