فهرس الكتاب

الصفحة 3502 من 10841

قوله: (لأنه للجنس) وهو يحتمل القليل والكثير فيه أن التثنية عدد محض لا يتناولها

الجنس ولا يصح إرادتها منه، كَمَا صَرَّحَ به أئمة الأصول. نعم إذا كان التثنية تمام الجنس

يصح إرادتها منه وادعاء ذلك هنا مشكل.

قوله: (قد جاءكم رسولنا) فيه رد صريح لأهل الْكتَاب في قولهم إن مُحَمَّدًا عليه

السلام مبعوث إلَى العرب خاصة.

قوله: (يبين لكم) كنعت مُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عليه وسلم وآية الرجم في التَّوْرَاة

وبشارة عيسى بأحمد صلى الله تَعَالَى عليه وسلم في الْإنْجيل) (يبين لكم) حال مؤكدة من

[رسولنا] . واخْتيرَ الْجُمْلَة المصدرة بالْمُضَارِع للاسْتمْرَار التجددي أي يبين لكم عَلَى سبيل

التجدد حسبما تقتضيه المصالح والوقائع من الْكتَاب لفظة (مِنْ) ابتدائية، والْمُرَاد التَّوْرَاة

والْإنْجيل كنعت مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ أي في الكتابين.

قوله: (ويعفو عن كثير) والْمُرَاد الكثرة بالنظر إلَى نفسه في الموضعين لا بالنظر إلَى ما يليه.

قوله: (مما تخفونه لا يخبر به) وهذا معنى العفو هنا فالضَّمير في (به) راجع إلَى ما

يخفونه لا للكثير كذا قيل. ولا مانع لرجوعه إلَى كثير مما تخفونه.

قوله: (إذا لم يضطر إليه في أمر دينى) وفي مثل هذا كتمان محمود.

قوله: (أو عن كثير منكم فلا يؤاخذه [بجرمه] ) منكم أي أهل الْكتَاب فلا يؤاخذه بجرمه

يعني العفو حِينَئِذٍ في محله لكن لا يلائم الكثير السابق؛ إذ الْمُرَاد به ما تخفون فالْمُنَاسب أن

يراد به أيضًا، وعن هذا قال العلامة التفتازاني هذا مخالف للظَاهر لفظًا ومعنى وإن روي عن

الحسن. يعني أي بالنور وكتاب مبين.

قوله: (يعني الْقُرْآن) والتغاير الاعتباري كافٍ في العطف.

قوله: (فإنه الكاشف لظلمات الشك والضلال والْكتَاب الواضح الإعجاز) فإنه

الكاشف بيان وجه الشبه بين النور وبين الْقُرْآن والظَّاهر أن الْكَلَام عَلَى التشبيه لا الاسْتعَارَة

لذكر المشبه به وهو كتاب مبين كقَوْله تَعَالَى:(حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ

الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ).

قوله: (وقيل يريد بالنور مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلَامُ) فالعطف غير محتاج إلَى التمحل.

قَوْلُه تَعَالَى: (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ(16)

قوله: (وحّد الضَّمير لأن الْمُرَاد بهما) أي بالنور وكتاب مبين.

قوله: (واحد) أي بالذات وإن كانا متغايرين بالاعتبار وهو الْقُرْآن.

قوله: (أو لأنهما كواحد في الحكم) أي النور وإن كان الْمُرَاد بهما مُحَمَّد عليه

السلام وبالْكتَاب الْقُرْآن كالواحد في الحكم وهو الهداية فبالنظر إلَى جهة الوحدة ساغ

توحيد الضَّمير وإن كان المرجع متعددًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت